دعه ، لا أمرت أن آخذه منك ، فدفعته إليه ؛ قال الحسن : وأجدهما ماتا على شكّهما « 1 » .
وما رواه هو قال : نصر بن الصباح ، قال : حدّثني إسحاق بن محمّد ، عن محمّد بن عبد اللّه بن مهران ، عن أحمد بن محمّد بن مطرود وزكريا اللؤلؤي ، قال :
قال إبراهيم بن شعيب : كنت جالسا في مسجد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وعلى جانبي رجل من أهل المدينة فحادثته مليّا ، وسألني من أنت ؟ فأخبرته أنّي رجل من أهل العراق ، قلت له : فمن أنت ؟ قال : مولى لأبي الحسن الرضا - عليه السلام - فقلت له : لي إليك حاجة ، وقال : وما هي ؟ قلت : توصل بي إليه رقعة ؟ قال : نعم إذا شئت ، فخرجت وأخذت قرطاسا وكتبت فيه : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، إنّ من كان من قبلك من آبائك يخبرنا بأشياء فيها دلالات وبراهين وقد أحببت أن تخبرني باسمي واسم أبي وولدي ، قال : ثمّ ختمت الكتاب ودفعته إليه ، فلمّا كان من الغد أتاني بكتاب مختوم فقبضته وقرأت فإذا في أسفل الكتاب بخط رديّ : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، إنّ من آباءك شعيبا وصالحا وإنّ من أبنائك محمّدا وعليا وفلانة وفلانة وزاد أسماء لا نعرفها ، فقال له بعض أهل المجلس : اعلم أنّه كما صدّقك في غيرها فقد صدّقك فيها ، فابحث عنها « 2 » .
أقول : أمّا تعليله : أنّ الواقفي لا يعدّ في أصحاب الرضا - عليه السلام - فعليل ، فصرّح الشيخ في جمع عدّهم في أصحاب الرضا - عليه السلام - بوقفهم ، كعثمان بن عيسى ، وعيسى بن عيسى ، ومقاتل بن مقاتل . فيراعون في الصحابة مجرّد الرواية ، ولو بطريق المحاجّة .
والصواب أن يقال : إنّ المطلق الّذي حكم بوقفه الشيخ وروى الكشّي
هامش
( 1 ) الكشّي : 469 .
( 2 ) الكشّي : 470 .