تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخائر الشرقية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ولبلدة سمالو هذه ذكر في المصادر العربية ، فوردت بصورة سمالو وصمالو وغير ذلك . قال البلاذري : « أغزى المهدي ابنه هارون الرشيد في سنة ثلاث وستين ومائة ( 779 م ) ، فحاصر أهل صمالو ، وهي التي تدعوها العامة سمالو . فسألوه الأمان لعشرة أهل أبيات ، فيهم القومس « 1 » . فأجابهم إلى ذلك . وكان في شرطهم أن لا يفرق بينهم . فأنزلوا ببغداد على باب الشماسية ، فسموا موضعهم سمالو ، فهو معروف . ويقال بل نزلوا على حكم المهدي فاستحياهم وجمعهم بذلك الموضع ، وأمر أن يسمى سمالو » « 2 » . وقد أفادنا ياقوت الحموي ، أن هؤلاء الناس الذين أتى بهم إلى بغداد ، « بنوا هناك ديرا » « 3 » . وهو مشيد البناء ، كثير الرهبان ، وبين يديه أجمة قصب يرمى فيها الطير » « 4 » . ذكر ماري بن سليمان ، في أثناء ترجمة الجاثليق عبد يشوع الأول « 5 » ، المتوفى سنة 986 م ، أنه « جدد بيعة سمالو ووسعها وأنفق عليها جملة ، سرق أكثرها عبد أيشوع التلميذ . وعمل بصلوث في الدار الكبيرة . وعمل موسى الصيدلاني وجه المذبح الساج الذهب الذي في صدره ، ووسع هيكل النساء ، وعمل صفة في غربي الدار الصغيرة ، وعمل عبدا يشوع الغرفة التي قدام وجه المذبح ، وعلق عليها سترين تمنع من مشاهدة المذبح أيام الرموش » « 6 » . وكان هذا الدير قد استرعى أنظار الشعراء ، فنوهوا به في أشعارهم . قال فيه محمد بن عبد الملك الهاشمي :
ولرب يوم في سمالو تم لي * فيه السرور وغيبت أحزانه « 7 »
ولخالد بن يزيد الكاتب ( ت 262 ه / 875 م ) فيه :
هامش
( 1 ) القومس كجوهر : لفظة لاتينيةComes، يقابلها الكنتCountبالإنكليزية . والمراد به الأمير والرجل الشريف والسيد . ( 2 ) فتوح البلدان : للبلاذري . تحقيق : د . صلاح الدين المنجد . ( القاهرة 1956 ، ص 202 ) . ( 3 ) يريد به : دير سمالو . ( 4 ) معجم البلدان . ( 2 : 670 ) . ( 5 ) دامت جثلقته من سنة 963 إلى 986 م . ( 6 ) أخبار فطاركة كرسي المشرق : لماري بن سليمان ( ص 102 ) ، وانظر : ذخيرة الأذهان ( 1 : 428 ) . ( 7 ) الديارات ( ص 14 ) ، مسالك الأبصار ( 1 : 257 ) ، البدور المسفرة ( ص 16 ) .