يا منزل القصف في سمالو * ما لي عن طيبك انتقال
واها لأيامك الخوالي * والعيش صاف بها زلال
تلك حياة النفوس حقا * وكل ما دونها محال « 1 »
وقال أحمد بن عبيد اللّه البديهي :
هل لك في الرقة والدير * دير سمالو مسقط الطير « 2 »
وقال أيضا :
الدير دير سمالو للهوى وطر * بكر فإن نجاح الحاجة البكر
أما ترى الغيم ممدودا سرادقه * على الرياض ودمع المزن ينتشر
والدير في لبس شتى مناكبه * كأنما نشرت في أفقه الحبر
تألفت حوله الغدران لامعة * كما تألف في أفنائه الزهر
أما ترى الهيكل المعمور في صور * من الدمى بينها في أنسه صور « 3 »
وممن ذكر هذا الدير ، أبو الفرج الأصبهاني ، قال : « حدثني أبو بكر محمد بن عمر ، قال : خرجت يوما ، وقد عرض لي ضيق صدر وتقسم فكر ، إلى الموضع المعروف بالمالكية ، فاجتزت بدير سمالو على نهر الفضل ، فجلست في موضع تحت ظل شجرة في فناء الدار أترنم بأبيات . . . » « 4 » .
لقد خرب هذا الدير وأصبح أثرا بعد عين منذ مئات السنين . قال ابن عبد الحق ( ت 739 ه / 1308 م ) بعد أن وصف الدير : « وخرب بعد ذلك ، فلم يبق له أثر » « 5 » .
فيكون خراب الدير قد تم منذ أوائل القرن الرابع عشر للميلاد ، إن لم يكن قبل ذلك .
5 - دير العاصية :
أحد ديارات بغداد القديمة . كان يقع على ميل من سمالو « 6 » . ذكره الشابشتي في
هامش
( 1 ) الديارات ( ص 15 ) ، البدور المسفرة ( ص 16 ) .
( 2 ) معجم البلدان ( 2 : 670 ) .
( 3 ) معجم البلدان ( 2 : 670 - 671 ) .
( 4 ) أدب الغرباء ( ص 98 ) .
( 5 ) مراصد الاطلاع ( 2 : 564 ) .
( 6 ) سبق الكلام على « دير سمالو » في هذا البحث .