وقال أيضا :
ريم بدير الروم رام قتلي * بمقلة كحلاء لا عن كحلي « 1 »
وكان في جملة رهبان هذا الدير ، راهب نسطوري صغير ، يقال له عمرو بن يوحنا ، تعلق به الشاعر مدرك بن علي الشيباني وهام به ، ونظم في التغزل به قصيدته المزدوجة المشهورة ، التي أودعها كثيرا من ألفاظ النصرانية ومصطلحاتها . وهي طويلة ، نذكر منها :
بحق قوم حلقوا الرءوسا * وعالجوا طول الحياة بوسا
وقرعوا في البيعة الناقوسا * مشمعلين « 2 » يعبدون عيسى
بحق ماري مريم وبولس * وحق شمعون الصفا وبطرس
ومنها :
بحق أعياد الصليب الزهر * وعيد أشموني وعيد الفطر
وبالشعانين العظيم القدر * وعيد مر ماري الرفيع الذكر
ومنها :
بحق ما في محكم الإنجيل * من محكم التحليل والتحريم
ومن يقرأ هذه القصيدة يجدها زاخرة بكثير من أمور النصرانية وأعلامها وشعائرها .
وقد تناقلها غير واحد من الأدباء « 3 » .
3 - دير الزندورد :
المراجع :
الديارات . ( ط 2 . ص 4 ، 338 - 339 ) .
معجم البلدان . ( 2 : 665 - 666 ، 952 ) .
مراصد الاطلاع . ( 2 : 562 - 563 ) .
مسالك الأبصار . ( 1 : 274 - 275 ) .
البدور المسفرة . ( ص 14 - 15 ) .
هامش
( 1 ) معجم البلدان ( 2 : 663 ) ، البدور المسفرة ( ص 7 ) .
( 2 ) شمعل القوم : قرءوا قراءتهم . والمصدر : الشمعلة .
( 3 ) وردت هذه القصيدة المزدوجة ( الأرجوزة ) في جملة مراجع ، نذكر منها : معجم الأدباء ( 7 : 152 - 158 ) ، البدور المسفرة ( ص 8 - 14 ) تزيين الأسواق بتفصيل أشواق العشاق لداود الأنطاكي ( القاهرة 1319 ه ، ص 163 وما بعدها ) . وقد وردت فيه مخلوطة بتخميس الحلي .