تاريخ الكتاب في العراق يبدأ بألواح الطين وينتهي بالميكروفلم « 1 »
من يدرس تاريخ العراق القديم ، ويتتبع مخلفاته الأثرية التي ترقى إلى عصور ما قبل الميلاد ، يجد أن العراقيين الغابرين ، مع من عاصرهم من شعوب الشرق العربي ، قد وضعوا حجر الأساس للحضارة العالمية التي نمت وازدهرت بتعاقب الأزمان ، حتى بلغت أوج مجدها في عصرنا الحاضر ، ولا شك في أن مبعث ذلك كله إنما هو العلم . ولا يقوم علم إلا على مؤلفات تدون ومعلومات تكتنز في كتب . فإذا تكاثرت تلك الكتب وضم بعضها إلى بعض ، قام ما يسمى بالمكتبة .
وكان من أظهر مظاهر المدنية في العراق القديم ، أن عني أبناؤه بالمكتبات التي أنشئوها في كثير من بلدانه .
وللمكتبات العراقية القديمة ، شأن رفيع ، فقد كانت تقام في المعابد ، وقصور الملوك وفي غيرها من المواضع ، وكان من ثمار التنقيبات الأثرية ، أن أمدتنا بأخبار جملة صالحة من تلك المكتبات الغابرة التي استوعبنا كثيرا من أخبارها في كتابنا « خزائن الكتب القديمة في العراق منذ أقدم العصور حتى سنة 1000 للهجرة » .
ومما تنبغي الإشارة إليه ، أن كنوزا مكتوبة ، ما زالت مطمورة في باطن أرض العراق ، لأن أيدي المنقبين من الآثاريين ، لم تمتد إليها حتى يومنا هذا .
وكانت المؤسسة العامة للآثار والتراث ، قد أصدرت عام 1970 ، كتاب « المواقع الأثرية في العراق » ، فإذا به يحتوي على ذكر سبعة آلاف موضع سجل بكونه أثريا حتى صدور ذلك الكتاب .
هامش
( 1 ) * لمزيد من التفاصيل انظر أيضا : أقدم المخطوطات العربية في مكتبات العالم للمؤلف ( بغداد - 1982 ) .