وتسمى ساحة المعبد اليوم مع برجه « برس » . وفي شمال شرقي تل البرس يقع تل آخر واسع لكنه أقل ارتفاعا من الأول ، يسمى اليوم « إبراهيم الخليل » ، لأن قمته تعلوها اليوم قبة تعود لقبر ولي بهذا الاسم . يحتوي هذا التل على محلات السكنى من المدينة .
وربما كان - في عصر متأخر - قد أعيد استعمال ألواح التبليط من الحجر الكلسي والتورمينابندا فوق سطحه . إن هذه الألواح تعود من حيث الأصل - أي كما تروي الكتابات التي عثر عليها هناك - إلى تبليط شارع المواكب للآله نايو ، الذي يناظر الشارع المقدس العائد لمردوخ في مدينة بابل .
كانت البقايا المرتفعة لزقورة بورسيبا قد اعتبرت سابقا « برج بابل » وهذا خطأ صريح ، لأن حفريات بابل أعطتنا دليلا قاطعا على أن « برج بابل » لا يمكن أن يكون بطبيعة الحال إلا في مدينة بابل ذاتها . وقد سبق أن ذكرنا عن سير التنقيب في بقاياه .
إن بورسيبا مدينة مجاورة لبابل كما هي الحال مع كيش ولا بد أن كان بين هذه المدن الثلاث تبادل وثيق العرى في كلتا البضائع المادية والمعنوية .
مديرية الآثار العربية - 30 ص .
الذخائر الشرقية — صفحة 36
مساهمون: كوركيس عواد
ص٣٦