تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخائر الشرقية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وتسمى ساحة المعبد اليوم مع برجه « برس » . وفي شمال شرقي تل البرس يقع تل آخر واسع لكنه أقل ارتفاعا من الأول ، يسمى اليوم « إبراهيم الخليل » ، لأن قمته تعلوها اليوم قبة تعود لقبر ولي بهذا الاسم . يحتوي هذا التل على محلات السكنى من المدينة . وربما كان - في عصر متأخر - قد أعيد استعمال ألواح التبليط من الحجر الكلسي والتورمينابندا فوق سطحه . إن هذه الألواح تعود من حيث الأصل - أي كما تروي الكتابات التي عثر عليها هناك - إلى تبليط شارع المواكب للآله نايو ، الذي يناظر الشارع المقدس العائد لمردوخ في مدينة بابل . كانت البقايا المرتفعة لزقورة بورسيبا قد اعتبرت سابقا « برج بابل » وهذا خطأ صريح ، لأن حفريات بابل أعطتنا دليلا قاطعا على أن « برج بابل » لا يمكن أن يكون بطبيعة الحال إلا في مدينة بابل ذاتها . وقد سبق أن ذكرنا عن سير التنقيب في بقاياه . إن بورسيبا مدينة مجاورة لبابل كما هي الحال مع كيش ولا بد أن كان بين هذه المدن الثلاث تبادل وثيق العرى في كلتا البضائع المادية والمعنوية . مديرية الآثار العربية - 30 ص .