سيكون في شمالك . وقبل أن تنحدر من محور باب عشتار ، اتجه لليسار كي تلقي نظرة إجمالية على البناية ذات الأروقة والغرف المسقوفة ؛ إن هذه تعرف ب « الجنائن المعلقة » .
فإذا انحدرت من محور باب عشتار بنحو خمسة أمتار ، ومررت بلوحة كبيرة من حجر الكلس عليها كتابة لنبوخذنصر تتعلق ببناية باب عشتار ، ستصل إلى باب الغرفة الثانية القريب من الباب الأول المؤدي إلى السور اللبني الداخلي ( امكور الليل ) وستجد نفسك فوق مستوى وسطي مبلط يقع تحت المستوى العلوي بمقدار 75 ، 4 أمتار . ويمكنك من هناك مشاهدة الحيوانات الناتئة : الثيران والتنانين . إن جميع هذه الأشكال الناتئة ليست مغشاة بالمينا . ولا بد من الإشارة إلى أن الأقسام العليا من الجدران المزخرفة بأشكال الحيوانات التي من المينا المسطحة أو الناتئة كانت مختفية بأسرها ، وإن جميع المناظر المشاهدة اليوم كانت مغطاة بالطين والرمل عند رفع المستوى إلى أقصى حدوده وقت تبليطه بالأحجار الكلسية والتورمينابندا ( وهي تسمية قديمة لنوع من الرخام ) . ولا تنس أن تطل على قاعدة الآجر المربعة التي عند الزاوية الجنوبية الغربية من الفسحة التي تتخلل البابين ، وستجد عند الغرفة البابية الشمالية وكذا من الخارج عند الجبهة الشرقية من البرج العائد إلى الجانب الشمالي من الباب ، كثيرا من القواعد المشابهة . ولعل في قديم الزمان وضع فوق هذه القواعد أنصاب حجرية ذات كتابات .
وعليك الآن أن تحيط بالجانب الغربي من الباب السفلي ، فلو قاطعت الأقسام الآجرية من الأسوار ، ونفذت إلى شمال الباب ، لحصل أمامك منظر لطيف آخر لباب عشتار ، بل لأمكنك رؤية الحيوانات الآجرية من هنا بأكثر وضوحا ، هذا ولا بد من الملاحظة أن الحفريات لم تأت على هذا الباب بأسره ، بل إنها لم تبلغ أسسه . ومن الثابت أن أعمق أقسام الباب الجنوبي مع مئات من الآجر الناتئ لا تزال مغطاة بالطين والرمل كنتيجة للتعلية .
ولعل تلك الدعامة الأسطوانية الشبيهة بالعمود ، الكائنة في شمال الباب قد وضعت هناك لتكون قاعدة تمثال .
وتتكون قمة هذا التل من بعض اللوحات الكلسية التي بلط بها المستوى العلوي من شارع المواكب . وهنا ستقتفي في الجهة الشمالية آثار التبليط الآجري التحتاني الذي تعلوه هذه اللوحات . فإذا غادرت هذا الموقع جاعلا شارع المواكب عن يسارك ، شاهدت على مسيرة 150 مترا ، الانحدار المنتظم للقسم الشمالي من شارع المواكب الذي يستدرجك
الذخائر الشرقية — صفحة 33
مساهمون: كوركيس عواد
ص٣٣