مدرسة في سوق السلطان . . . وجلس الوزير وأرباب المناصب في العزاء بالمدرسة المستنصرية » « 1 » .
وفي سنة 654 ه ( 1256 م ) : « زادت دجلة زيادة عظيمة . . . . وكان علو الماء في المدرسة النظامية زيادة على أربعة أذرع . . . وصلّى الناس عدة جمع في المدرسة المستنصرية ، وكان الناس يحضرون بالسفن ، فامتلأت المدرسة وغلق بابها ، واتصلت الصفوف في السفن من باب المستنصرية إلى سوق المدرسة وإلى آخره » « 2 » .
وفي سنة 656 ه ( 1258 م ) : « لما فتح السلطان هلاكو بغداد سنة 656 ه ، أمر أن يستفتى العلماء ، أيما أفضل : السلطان الكافر العادل ، أم السلطان المسلم الجائر ؟ ثم جمع العلماء بالمستنصرية لذلك . فلما وقفوا على الفتيا ، أحجموا عن الجواب . وكان رضي الدين علي ابن طاوس حاضرا هذا المجلس ، وكان مقدما محترما . فلما رأى إحجامهم ، تناول الفتيا ، ووضع خطه فيها بتفضيل العادل الكافر على المسلم الجائر ، فوضع الناس خطوطهم بعده » « 3 » .
وفي سنة 668 ه ( 1269 م ) : عمل دولاب تحت مسناة المدرسة ، يقبض الماء من دجلة ويرمى إلى مزملتها . ( راجع موضوع « المزملة » في الفصل الثامن ) .
وفيها أيضا ، جدد تطبيق صحن المدرسة ، وتبنيد حيطانها ( راجع موضوع « المزملة » ) .
وفي سنة 672 ه ( 1273 م ) : « وصل السلطان أباقا خان إلى بغداد . . . وأمر بالإحسان إلى الرعايا وتخفيف التمغات وحذف الأثقال عنهم ، وكتب ذلك على حيطان باب جامع المستنصرية » « 4 » .
وفي سنة 674 ه ( 1275 م ) : « عين الشيخ محي الدين محمد بن المحيا العباسي خطيبا بجامع المدينة المعروف بجامع السلطان ، ولصلاة العيدين بالمدرسة المستنصرية .
وشرط الواقف : أن لا يخطب بها إلا هاشمي عباسي . ولم يخطب بالعراق بعد الواقعة « 5 »
هامش
( 1 ) الحوادث الجامعة ( ص 308 - 309 ) .
( 2 ) الحوادث الجامعة ( ص 317 - 318 ) .
( 3 ) الفخري لابن الطقطقي ( ص 15 ) .
( 4 ) الحوادث الجامعة ( ص 375 ) .
( 5 ) يريد بها سقوط بغداد سنة 656 ه .