تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخائر الشرقية — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
في أواخر المائة الثامنة للهجرة ، في عهد السلطان أحمد بن أويس الجلايري ، على صفة المستنصرية « 1 » ، وذلك يدل على استمرار المستنصرية على حالها القديم في التدريس .

ثالثا - أخبارها بعد المائة الثامنة للهجرة :

في أحد الشهور من سنة 811 ه ( 1408 م ) ، قدم إلى القاهرة كتاب أحد المتصرفين المصريين واسمه فخر الدين ابن أبي الفرج ، من بغداد ، وكان في كتابه أنه يقيم إذ ذاك ببغداد في المستنصرية ، وكان هرب خوفا على نفسه « 2 » . وهذا يدل على حسن حال المدرسة في تلك الأيام لأن نفقاتها تحملت نفقة الضيوف فضلا عن الفقهاء . وفي سنة 940 ه ( 1533 م ) كان يحكم بغداد من قبل الفرس ، محمد خان التكي . فهذا ، لأسباب سياسية وعسكرية ، صمم على الهزيمة إلى إيران . فلما عرض على رجاله أن يرافقوه ، رفضوا طلبه وتمردوا وخلعوا هذا الخان ، ونظموا صفوفهم واستولوا على « المدرسة المستنصرية » فجعلوها حصنا لهم « 3 » . وفي كلامنا على « موقع المستنصرية » ، أشرنا إلى « المولاخانه » . وقد ورد في كتاب « كلشن خلفاء « 4 » » « 5 » ، في أخبار سنة 1017 ه ( 1608 م ) : أن باني زاوية الدراويشن المولوية ، وهي المولاخانه ، التي كانت فيما سبق قسما من المستنصرية ، هو محمد جلبي كاتب الديوان وكاتم الأسرار عند محمد بن أحمد الطويل . وأن محمدا هذا كان مستقلا في بغداد ومتغلبا عليها في تلك السنة وكانت هذه الزاوية في عهد مؤلف كلشن عامرة على ما
هامش
( 1 ) مختصر التاريخ الغياثي ( ص 10 - 11 من نسخة الدكتور مصطفى جواد ) . ( 2 ) أصول التاريخ والأدب ( 12 : 88 ) . ( 3 ) راجع :Huart ( C . ) ; Histoire de Baghdad dans les temps Modernes . ( Paris , 1901 ; p . 37 ) .Longrigg ( S . H . ; Four Centuries of Modern Iraq . ( Oxford 1925 ; p . 23 ) .وترجمته العربية لجعفر خياط : أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث ( بغداد 1941 ؛ ص 25 ) .Coke ( R . ) ; Baghdad the City of Peace . ( London , 1935 ; p . 189 ) .( 4 ) * كلشن خلفا لمرتضى نظمي زاده نقله إلى العربية موسى كاظم نورس : 375 ص - النجف 1971 م . ( 5 ) تاريخ هام ، ألفه باللغة التركية مرتضى أفندي نظمي زاده . وفيه الأخبار منذ تأسيس بغداد إلى سنة 1130 ه . وقد طبع في إستانبول سنة 1730 م ، ونسخه المطبوعة نادرة للغاية .
الذخائر الشرقية — صفحة 298 | كوركيس عواد