تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخائر الشرقية — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وللكاتب في كل يوم مثل المشرف . ومعمارية وفراشون وبوابون وحمامي ومزين وقيم وطباخ وغلامه وخازن الآلات وخزنة الديوان وغلمان الديوان ومرملاتي « 1 » ومؤذن ونقاط « 2 » وقدر لهؤلاء كلهم جرايات ومشاهرات . « وأما الدار المجاورة لهذه المدرسة في الحد الأعلى منها ، لم ير مثلها أحد ولا لإدراك وصفها أمد . وهذه الشروط نقلتها من تاريخ ابن الساعي » ا ه .

16 - ما ذا كان يدرّس فيها ؟

مرت الإشارة إلى تدريس بعض الفروع العلمية في المستنصرية ، كتدريس القرآن ، والحديث ، والطب . وهنالك فروع أخرى تطرق لذكرها بعض المؤرخين . فمما شرطه المستنصر « أن يكون بها من يشتغل بعلم الفرائض والحساب إلى غير ذلك مما إذا استقصى ذكره طال تعداده » « 3 » . وفي بعض المراجع القديمة ، تنويه بهاتيك الفروع . فذكرت أن المستنصرية « مجمع سائر الدين ومذاهب المسلمين وعلم الأصول والفروع المتفق فيها والمجموع وعلم الفرائض وأحاديث الرسول ومعرفة الحلال والحرام وعلم الحساب والمساحات وعلم الطب ومنافع الحيوان وحفظ قوام الصحة وتقويم الأبدان » « 4 » . هذا ومما لا شك فيه ، أن علوم اللغة من صرف ونحو وبلاغة وغيرها ، وفروع الفقه ، كان لها أعظم الشأن أيضا في هذه المدرسة الجامعة .

17 - المستنصرية في مختلف العصور

ليس بالإمكان تدوين تاريخ هذه المدرسة تدوينا متلاحم الأجزاء ، منذ تأسيسها إلى هذا اليوم ، لأن بعض حلقات تاريخها الطويل ، ما زالت غامضة أو ضائعة . ومع ذلك ، سنذكر في هذا الفصل أهم ما وقفنا عليه في بطون الكتب المختلفة من الأخبار
هامش
( 1 ) لعله يقصد به : الذي يملأ المرامل بالرمل ويوزعها على الناسخين . أو لعل الأصل « المزملاني » وهو من يتعهد المزملات بالماء . ( 2 ) لعل الصواب : نفاط ( بالفاء ) وهو الذي يتولى أمر التنوير بالنفط . ( 3 ) الحوادث الجامعة ( ص 59 ) . ( 4 ) خلاصة الذهب المسبوك ( ص 212 ) .