والإشارات الواردة بصددها ، نوردها بحسب سياقتها التاريخية .
أولا - أخبارها في المائة السابعة للهجرة :
في سنة 631 ه ( 1233 م ) : فتحت المدرسة المستنصرية بالوجه الذي فصلناه في الفصل السابع من هذا البحث .
وفي سنة 633 ه ( 1235 م ) : تكامل بناء الإيوان الذي فيه ساعة المستنصرية ( انظر التفصيل في الفصل العاشر ) .
وفي هذه السنة أيضا ، « سأل ناصر الدين ( ملك دمشق ) في مدة إقامته ببغداد ، أن يحضر المدرسة المستنصرية . فأمر الخليفة بعمل دعوة وإحضار فقهاء المدارس . ثم حضر ناصر الدين ، فجلس على طرف إيوانها الشمالي ، ووقف مماليكه وأصحابه في ربعي المالكية والحنفية ، ووقف عند كل طائفة حاجب ، وحضر قراء الديوان ، وقرئت الختمات ، وأنشد جماعة من الفقهاء قصائد ، ثم قدم المشروب وبعده أنواع الأطعمة ، فتناول ناصر الدين من ذلك بعد أن قبل الأرض مرارا ، فلما فرغوا من ذلك انصرف إلى داره » « 1 » .
وفي مدة إقامة الأمير ركن الدين إسماعيل بن بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل في بغداد ، « عملت له ( سنة 633 ه ) دعوة في المدرسة المستنصرية ، فحضر وجلس على إيوانها ، وقرأ القراء ، وذكر المدرسون الدروس ، ثم طيف به في رواقها » « 2 » .
وفي سنة 634 ه ( 1236 م ) : عمل لنور الدين أرسلان شاه بن عماد الدين زنكي صاحب شهرزور ، دعوة بالمدرسة المستنصرية ، « وحضر إليها ، وجلس على طرف إيوانها الصغير ، وفرقت الربعات ، وقرئت الختمات ، وذكر المدرسون بها الدروس ، ثم نهض فدخل داخل دار كتبها فجلس بها ساعة ، ثم خرج متوجها إلى داره » « 3 » .
وفي سنة 635 ه ( 1237 م ) : « وقعت صاعقة في شباط على الرواق بالمدرسة المستنصرية ، فشعثت منه موضعا » « 4 » .
هامش
( 1 ) الحوادث الجامعة ( ص 78 ) .
( 2 ) الحوادث الجامعة ( ص 80 - 81 ) .
( 3 ) الحوادث الجامعة ( ص 89 ) .
( 4 ) الحوادث الجامعة ( ص 100 ) .