تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخائر الشرقية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ففي هذا الكلام دليل على أن كتب الخزانة كانت في تزايد ، وتكاثر من بعد افتتاح المدرسة .

ثانيا - موظفو الخزانة :

كان في هذه الخزانة غير واحد من الموظفين ، وهم في الجملة على ثلاثة أصناف : أولا : الخازن . ثانيا : المشرف . ثالثا : المناول . ومما شرطه المستنصر لمدرسته ، « أن يكون لخازن الكتب في كل يوم عشرة أرطال خبزا ، وأربعة لحما ، وفي كل شهر عشرة دنانير . « وأن يكون للمشرف على هذا الخازن في كل يوم خمسة أرطال خبزا ، ورطلان لحما ، وفي كل شهر ثلاثة دنانير . « وأن يكون للمناول في هذه الخزانة في كل يوم أربعة أرطال خبزا وغرف طبيخا ، وفي كل شهر دينارا » « 1 » .

ثالثا : بعض أخبار هذه الخزانة :

في بعض التواريخ شيء من أخبار هذه الخزانة . من ذلك ما ذكره ابن الفوطي ، أن الخليفة المستعصم « قصد المدرسة المستنصرية يوم الجمعة سابع شعبان ( سنة 640 ه - 242 م ) ومعه الشيخ شمس الدين علي بن النيار ، واعتبر خزانة الكتب التي بها ، وأنكر عدم ترتيبها ، ونكل بالنواب يومين ، ثم أفرج عنهم » « 2 » . فزيارة المستعصم للخزانة ، كانت بعد تبوئه الخلافة بنحو من شهرين . ومن طريف ما ورد من أخبارها ، أن في سنة 645 ه ( 1247 م ) : « أنهى خازن المدرسة المستنصرية : أنه شاهد ختم الخزانة متغيرا والقفل بحاله ، فاعتبروا ما فيها من
هامش
( 1 ) انظر الفصل المعنون « شروط المستنصرية » من هذا البحث . ( 2 ) الحوادث الجامعة ( ص 170 - 171 ) .