ففي هذا الكلام دليل على أن كتب الخزانة كانت في تزايد ، وتكاثر من بعد افتتاح المدرسة .
ثانيا - موظفو الخزانة :
كان في هذه الخزانة غير واحد من الموظفين ، وهم في الجملة على ثلاثة أصناف :
أولا : الخازن .
ثانيا : المشرف .
ثالثا : المناول .
ومما شرطه المستنصر لمدرسته ، « أن يكون لخازن الكتب في كل يوم عشرة أرطال خبزا ، وأربعة لحما ، وفي كل شهر عشرة دنانير .
« وأن يكون للمشرف على هذا الخازن في كل يوم خمسة أرطال خبزا ، ورطلان لحما ، وفي كل شهر ثلاثة دنانير .
« وأن يكون للمناول في هذه الخزانة في كل يوم أربعة أرطال خبزا وغرف طبيخا ، وفي كل شهر دينارا » « 1 » .
ثالثا : بعض أخبار هذه الخزانة :
في بعض التواريخ شيء من أخبار هذه الخزانة . من ذلك ما ذكره ابن الفوطي ، أن الخليفة المستعصم « قصد المدرسة المستنصرية يوم الجمعة سابع شعبان ( سنة 640 ه - 242 م ) ومعه الشيخ شمس الدين علي بن النيار ، واعتبر خزانة الكتب التي بها ، وأنكر عدم ترتيبها ، ونكل بالنواب يومين ، ثم أفرج عنهم » « 2 » .
فزيارة المستعصم للخزانة ، كانت بعد تبوئه الخلافة بنحو من شهرين .
ومن طريف ما ورد من أخبارها ، أن في سنة 645 ه ( 1247 م ) : « أنهى خازن المدرسة المستنصرية : أنه شاهد ختم الخزانة متغيرا والقفل بحاله ، فاعتبروا ما فيها من
هامش
( 1 ) انظر الفصل المعنون « شروط المستنصرية » من هذا البحث .
( 2 ) الحوادث الجامعة ( ص 170 - 171 ) .