تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخائر الشرقية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
حتى يومنا . وفي جنوب الجنوب الشرقي من ايساكيلا يقع معبد الآلهة « كولا » والإله « نينورتا » . إن الهيكل الثاني كان يسمى « ايباتوتيلا » ، وفي الإمكان تمييزه حتى الآن . أما « الملهى اليوناني » الذي يعود إلى العصر اليوناني ، فعلى مسافة 400 متر من غربي باب المدينة الداخلية الذي منه ننفذ إلى المدينة الداخلية طبعا . وقد لاقى هذا الملهى ألوانا من عوادي الدهر كالأمطار والرياح وما إليهما ، ومع ذلك لم يزل بوسع المرء مشاهدة تخطيطاته . وتمتد قريبا من الزاوية الشمالية الشرقية للمدينة الداخلية ، بعض التلول المسمى أعلاها « حميرة » المتجه نحو الشمال إذا ما قيس برفاقه . وأثبتت لنا الحفريات أن هذا التل عبارة عن تجمعات من الآجر المتكسر . وكان الإسكندر الكبير قد نظف خرائب برج بابل على أمل أن يعيد تشييده ، فهو بعمله هذا رفع الأنقاض من ايتيمينانكي ونقلها إلى هذه البقعة في حميرة .

2 - قصور نبوخذنصر

لهذا الملك قصران : أولهما كائن في ما يسمى اليوم « تل القصر » وهذا بالحقيقة قصر مزدوج يتألف من قسمين : القصر الجنوبي والقصر الرئيسي ، أما ثانيهما ففي بابل التي ذكرت قبل هذا وقد أتينا على وصف موقع القصر المزدوج . ويفصل بين قسميه . أعني الجنوبي والرئيسي ، تحصينات المدينة الداخلية المسماة « امگور اليل » و « نيميتي اليل » ، وقد أبقت لنا الأيام القصر الجنوبي بوضعية لا بأس بها . كما أن العلماء كادوا ينتهون من التنقيب فيه بصورة كاملة . وقد شيد جناحه الغربي من قبل الملك نابوپولاسر ، أبي نبوخذنصر . وفي هذا القصر الجنوبي خمس ساحات مكتنفة بغرف متجاورة . إن وسطى هذه الساحات هي « الساحة التمثيلية » العظيمة ، التي كانت تقوم في جنوبها « قاعة العرش » البالغة 52 مترا طولا و 17 مترا عرضا . ولنا أن نتأكد من أن مآدب شلمنصر لم تكن تقام إلا في هذه القاعة الهائلة التي لا نخطئ إذا قلنا إنها أوسع قاعة وجدت في بابل بأسرها ، إلا أنه لم يتبق من معالمها اليوم سوى الأخاديد التي كانت تضم في السابق أسس الجدران ، لأن أيدي اللصوص كانت قد سطت على آجر هذه الجدران فسرقته بل إنها تطاولت فامتدت حتى أتت على ما في الأسس ذاتها ، وهذا ما فعلته في أماكن أخرى أيضا مما أودى بها إلى الاندثار التام . وكانت واجهة قاعة العرش المطلة على