تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخائر الشرقية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
أما تحصين المدينة الخارجي فكان متألفا من سور لبني سمكه 7 أمتار ، وأمامه على مسافة 12 مترا سور ثان من الآجر سمكه 80 ، 7 مترا ، وأمام الثاني أقيم سور ثالث من الآجر أيضا ، سمكه 30 ، 3 مترا ، وهذا هو سور المدينة الخارجي المطل على الخندق . وفي أعلى السور اللبني الداخلي تقوم أبراج : كبير فصغير ، بصورة متعاقبة ، ويفصل بين الواحد والآخر مسافة قدرها 50 ، 52 مترا . وتبلغ مساحة المدينة المكتنفة بهذا التحصين الخارجي نحو 13 كيلومترا مربعا . وتتقوم تحصينات المدينة الداخلية الشرقية من ثلاثة أقسام متوزعة بين الشمال والجنوب والشرق ، وهي تشتمل على سورين متوازيين من اللبن ، يفصل بينهما مسافة 20 ، 7 مترا . إن السور الداخلي المسمى بالبابلية « دورو » والمعروف أيضا باسم « امگور اليل » يبلغ سمكه 50 ، 6 مترا ؛ وأما الخارجي ، وهو بالبابلية « شالخو » والمسمى « نيميتي اليل » ، فيبلغ سمكه 70 ، 3 أمتار فقط . وأمام كليهما دائرة قطرها 20 مترا ، مقوّاة من خارجها برصيف آجري . ويبلغ عرض الخندق المائي ثمانين مترا ، وهو بامتداد نهر الفرات ، وكان هنالك في الأول رصيف بسيط ، ثم استبدل بعد ذلك بسور حقيقي محصن بأبراج ، ومن النظر إلى الخريطة وكذا من التطلع إلى الأخربة ، يمكن تمييز التحصينات المتوازية للمدينة الداخلية ، تلك التحصينات المحيطة بموقع العاصمة الأصلي . وقد مر بنا ذكرها أثناء كلامنا عن موقع بابل ، لأن الزائر يكون قد اجتازها عندما عرّج في طريق ( بغداد - الحلة ) من خلال الفتحة التي كان باب المدينة قائما مكانها في غابر الأزمنة . وقد تحقق الأثريون من وجود باب ثان كان في نفس الجانب الغربي من سور المدينة الداخلية ، وذلك على بعد 500 متر من الزاوية الجنوبية للمدينة . ثم هناك باب ثالث ينفذ من امتداد التحصين الداخلي الجنوبي ، قريبا من الزاوية الجنوبية للمدينة . وثمة باب رابع عند منتصف جانب المدينة النهري أي على امتداد الشارع المؤدي من المدينة الداخلية إلى قنطرة الفرات ، أما الباب الخامس الذي في الواجهة الشمالية فإنه يفتح المجال للسير في شارع عظيم يمتد من الشمال إلى الجنوب ، يعرف بشارع المواكب ، المشتهر في التاريخ باسم باب عشتار . ولم يتبق بين الخرائب ما يمكن تمييزه للآن من هذه الأبواب الخمسة إلا خامسها . إن أربعة منها أبواب مزدوجة ، يدخل منها إلى المدينة باجتياز السور التحصيني المزدوج . أما الخندق الذي يحاذي تحصين
الذخائر الشرقية — صفحة 21 | كوركيس عواد