تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخائر الشرقية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
والغرف ، ولكننا إذا عقبنا الباقي منها وأحصيناه ، وجدناه لا يقل عن مائة حجرة وغرفة ، بين كبيرة ومتوسطة وصغيرة . من هذه الحجر والغرف ، اثنتا عشرة قاعة كبيرة ، ارتفاعها ارتفاع طبقتي البناية معا . أما البيوت الصغيرة فهنالك 39 بيتا في الطبقة السفلى ، ومثلها من الغرف في الطبقة العليا . وفي المدرسة غرف نصف متهدمة ليست بالكبيرة ولا بالصغيرة . إن قسما من أبواب حجر الطبقة السفلى قد سد أخيرا . ويلاحظ أن عدة من هذه الأبواب يعلوه زخرفة ، وفوقها « سكة » من الآجر ويعلو ذلك زخرفة هندسية على ما ترى توضيحه في اللوح 2 - ب .

4 - الرواق :

في المستنصرية رواق زالت بعض معالمه . والرواق سلسلة من العقادات تلاصق وجوه بيوت المدرسة من جهة ، وتطل على صحنها من الجهة الأخرى ، على نحو ما يرى في كثير من المباني في العراق وسورية ومصر وغيرها من الأقطار . وكان هذا الرواق يسترعي انتباه زائري المدرسة . فإن الأمير ركن الدين إسماعيل بن بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل ، في مدة إقامته ببغداد ، عملت له سنة 633 ه ( 1235 م ) دعوة في المدرسة المستنصرية ، « فحضر وجلس على إيوانها ، وقرأ القراء ، وذكر المدرسون الدروس ، ثم طيف به في رواقها » « 1 » . وقد أصيب هذا الرواق بحادث سنة 635 ه ( 1237 م ) . فقال ابن الفوطي أن في هذه السنة « وقعت صاعقة في شباط على الرواق بالمدرسة المستنصرية ، فشعثت منه موضعا » « 2 » .

5 - المسناة :

المسناة ، وتجمع على مسنيات : لفظة كانت شائعة الاستعمال في العصر العباسي ، وهي ما زالت معروفة إلى يومنا هذا بين أكثر العراقيين ، تلفظ عندهم « مسناية » « 3 » .
هامش
( 1 ) الحوادث الجامعة ( ص 81 ) . ( 2 ) الحوادث الجامعة ( ص 100 ) . ( 3 ) انظر مقالي « الدار المعزية ببغداد » المنشور في بضعة أعداد من مجلة « الثقافة » . المراجعة في 5 ( 1943 ) العدد 226 ، ص 415 ) .