تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخائر الشرقية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
لسبكتكين الحاجب ، ففعل ذلك ، وجرت الحال عليه لمن تقلد الأمر من بعده من ولده » « 1 » « 2 » . أما الأبواب ذاتها ، فتشير المراجع التاريخية إلى أنه جيء بها من مواطن مختلفة . فإن معز الدولة « قلع الأبواب الحديد التي على مدينة أبي جعفر المنصور ، والتي بالرصافة وعلى شارع نهر المعلى « 3 » ونقلها إلى داره » « 4 » . ولم يكن معز أول من ابتدع سنة قلع الأبواب ونقلها من مكان إلى مكان . ففي بطون التواريخ أخبار عديدة من هذا القبيل ، نذكر منها مثالين : أولهما ما فعله الحجاج بن يوسف الثقفي لما بنى مدينة واسط في جنوبي العراق ، فإنه « نقل إلى قصره والمسجد الجامع بواسط أبوابا من زندورد والدوقرة وداروساط ودير ماسرجسان وشرابيط ، فضج أهل هذه المدن ، وقالوا : قد أومنا على مدننا وأموالنا ، فلم يلتفت إلى قولهم » « 5 » . وثانيهما ما فعله أبو جعفر المنصور حينما شيد بغداد . فإنه « نقل الأبواب من واسط ، وهي أبواب الحجاج وجدها على مدينة كان بناها سليمان بن داود عليه السلام بإزاء واسط كانت تعرف بزندورد ، وكانت خمسة ، وأقام على باب خراسان بابا جيء به من الشام من عمل الفراعنة ، وعلى باب الكوفة الخارج بابا جيء به من الكوفة من عمل [ خالد بن عبد اللّه ] القسري ، وعمل هو لباب الشام بابا فهو أضعفها » « 6 » .

سابعا : السقوف

ليس بين المراجع التي في يدنا ما يشير إلى علو سقوف هذه الدار ، أو طرازها ، أو زخرفتها . وغاية ما انتهى إلينا من ذلك ، خبر السقف الذي كان يعلو بيت المائدة ، وهو
هامش
( 1 ) رسوم دار الخلافة لهلال الصابئ ( مخطوط في خزانة المتحف العراقي . ص 192 - 194 ) . ( 2 ) * رسوم دار الخلافة لهلال بن المحسن الصابئ . مرّ هامش يتعلق بنشره في المقال السابق . ( 3 ) سمي باسم المعلى بن طريف مولى المهدي وأحد كبار قواد الرشيد ( المقدمة الخططية لتاريخ بغداد . ص 44 ؛ ومعجم البلدان 4 : 845 - 846 ) . ( 4 ) تجارب الأمم 6 : 183 . وانظر أيضا : المنتظم 7 : 2 والبداية والنهاية 11 : 237 والنجوم الزاهرة 3 : 327 ) . ( 5 ) فتوح البلدان ( ص 290 ) . وقد ذكر هذا الخبر غير واحد من المؤرخين والبلدانيين ، راجع مثلا : تاريخ الطبري 3 : 321 ومعجم البلدان 4 : 884 . ( 6 ) تاريخ بغداد للخطيب ( ص 13 - 14 من المقدمة الخططية ) . وانظر أيضا الطبري 3 : 321 .