تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخائر الشرقية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
خبر طريف نقله ابن الجوزي في قوله : « وبعث بهاء الدولة [ سنة 418 ه - 1027 م ] لقلع السقف الساج المذهب من بيت المائدة ، وكانت قد أنفقت عليه أموال عظيمة ، فحمله إلى مهرويان « 1 » ليحوله إلى دار المملكة بشيراز ، فلم يتم ذلك ، وبقي موضعه فهلك . وبذل في ثمنه من يحك ذهبه ثمانية آلاف دينار ، فلم يقبل الرجل » « 2 » . وتلاه ابن الأثير « 3 » فاختصر الخبر ، ثم ابن الشحنة « 4 » فزاده اختصارا .

ثامنا : الروشن

الروشن ، ويجمع على الرواشن والرواشين . لفظة فارسية معناه المضيء « 5 » . وهو هنا منظرة تشرف على خارج البيت . وقد ازدانت الدار المعزية بروشن جاء وصفه في بعض المراجع التاريخية بأنه روشن بديع « 6 » .

8 - خراب الدار واندثارها :

هل دار بخلد معز الدولة ، وهو يبذل النفس والنفيس في سبيل تشييد هذا الصرح ويبالغ في تجويده وتفخيمه ، أن يأتي يوم تتولاه فيه الأيدي فتعبث به وتقوض أركانه وتمحو معالمه ؟ ولكن هذا تم حقا ، وبه تحقق قول ابن تغرى بردى فيه ، أن « دار الظالم خراب ولو بعد حين » « 7 » . وقد كان خراب هذه الدار في سنة 418 للهجرة ( 1027 م ) على ما ذكره المؤرخون . نقل ابن الجوزي في حوادث تلك السنة : « وفيها زاد الأمر في نقض دار معز
هامش
( 1 ) كذا ما في المطبوع ، وصوابه مهروبان بالباء الموحدة . وهي في موضعين : أحدهما على ساحل البحر بين عبادان وسيراف بليدة صغيرة . والثاني ناحية مشتملة على عدة قرى بهمذان ( انظر معجم البلدان 4 : 699 ) ولعل الأولى هي المقصودة في نص ابن الجوزي . ( 2 ) المنتظم 8 : 31 . ( 3 ) الكامل 9 : 136 . ( 4 ) روضة المناظر في أخبار الأوائل والأواخر ( بهامش كامل ابن الأثير 8 : 149 طبعة مصر ) . ( 5 ) الألفاظ الفارسية المعربة لأديشير ( ص 73 ) والمساعد للأب أنستاس ماري الكرملي ( وهو معجمه الكبير المخطوط . ص 6 و 782 من ملحق المجلد الثاني ) وتفسير الألفاظ الدخيلة في اللغة العربية للعنيسي ( ص 31 ) . ( 6 ) مناقب بغداد . ص 26 . ( 7 ) النجوم الزاهرة 3 : 328 .
الذخائر الشرقية — صفحة 237 | كوركيس عواد