تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخائر الشرقية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
كانت هذه الاصطبلات واسعة الأرجاء . ذكر ابن الجوزي أن معز الدولة « وصل بها ( بداره ) من الاصطبلات ما يسع ألوفا من الكراع ، وجعل على كل اصطبل بابا من الحديد » « 1 » . ولكن شيئا لا يبقى على حال ! فإن بهاء الدولة بن عضد الدولة البويهي « لما عمر داره بسوق الثلاثاء التي كانت معروفة بمؤنس « 2 » ، فسح في أخذ شيء من آجر الاصطبلات فدبّ الخراب فيها » « 3 » .

خامسا : الميدان

روى التنوخي ، أن معز الدولة « عمل الميدان على دجلة ، متصلا بين القصر والبستان الشارع على دجلة الذي يلاصق دار صاعد بن مخلد الذي كان منزلا لأبي جعفر محمد بن يحيى بن شيرزاد ، ثم صيره أبو جعفر الصيمري بستانا ، والجميع الآن داخل في جملة قصر معز الدولة » « 4 » . فما ذكره التنوخي يوافق قول مسكويه أن هذا الميدان كان ممتدا في محاذاة القصر على طول دجلة « 5 » .

سادسا : الأبواب

لا جدال في أن هذه الدار التي استكمل فيها صاحبها كل أسباب الراحة والرخاء ، كانت محصنة بأبواب مكينة تقف سدا منيعا في سبيل من تسول له نفسه اقتحامها وانتهاك حرمتها . ولسنا نعلم كم كان عدد الأبواب الخارجية لهذه الدار . ويستدل بكلام هلال
هامش
( 1 ) المنتظم 8 : 31 . ( 2 ) هو مؤنس المظفر ، صاحب شرطة بغداد . قتل سنة 321 ه . ( 3 ) المنتظم 8 : 31 . ( 4 ) نشوار المحاضرة 1 : 70 . ( 5 ) تجارب الأمم 6 : 183 وراجع المنتظم 7 : 2 .