أدب اللغة الآرامية . ( ص 330 - 331 ) .
Fiey , Assyrie Chretienne . III , 303 .
* * * نوهب المصادر القديمة ، بجملة ديارات ، عرف كل منها بدير مار فثيون . ومما وقفنا على ذكره منها :
1 - دير مار فثيون : في بغداد .
2 - دير مار فثيون : في أسفل النجف .
3 - دير مار فثيون : على ضفة دجلة اليمنى ، يبعد 4 كيلومترات عن جنوب بلد ( أسكي موصل ) .
4 - دير مار فثيون : في سامراء .
ويهمنا في بحثنا هذا ، دير مار فثيون الذي كان للنسطورية في بغداد . ولهذا الدير تسميتان أخريان عرف بهما أيضا :
الأولى : دير العتيقة .
الثانية : دير قرن الصراة .
ذكر أحمد بن أبي يعقوب بن واضح اليعقوبي ، المتوفى سنة 284 ه - 897 م ، أنه « لم يكن ببغداد إلا دير على موضع مصب الصراة إلى دجلة الذي يقال له قرن الصراة ، وهو الدير الذي يسمى الدير العتيق ، قائم بحاله إلى هذا الوقت ، نزله الجاثليق رئيس النصارى النسطورية » « 1 » .
فهذا الدير الكبير الذي كان يقع عند قرن الصراة » أي مصب نهر الصراة في دجلة ، هو نفسه الذي كان يعرف باسم « دير مار فثيون » ثم صار يعرف بعد إنشاء مدينة بغداد في عهد المنصور باسم « الدير العتيق » للتمييز بين أبنيته العتيقة وأبنيته الجديدة .
وقد ذكرت جماعة من المؤرخين ، أن المنصور أقام قليلا في هذا الدير حين مجيئه إلى هذه المنطقة لوضع تصميم عاصمته الجديدة . ويقول آخرون ، إن دير النصارى الذي حل فيه الخليفة ، كان قرب هذا الموضع وليس هو الدير الذي عند قرن الصراة . وبعد
هامش
( 1 ) البلدان : لليعقوبي . ( نشره المستشرق دي غوية ، في المجلد السابع من « المكتبة الجغرافية العربية » . ليدن 1892 ، ص 235 ) .