تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
إنّها استمرّت في أوروبّة إلى نصف القرن الماضي ، فإنّ العصر الذي نبحث في أعلامه الآن لم يجمع من علماء الكيمياء من كان ذا أثر بارز . هنالك مثلا أبو عبد اللّه محمّد بن عمر الزواويّ النجّار البجائي ( من أحياء القرن التاسع في القطر الجزائري ) له فصل في الكيمياء ثمّ تحفة الناظر ونزهة المناظر ( بفتح الميم - بروكلمن ، الملحق 2 : 367 ) ، وعنوانه لا يدلّ على موضوعه . كان حظّ العصر المريني من الطبّ أوفر من حظّه من الكيمياء . كان فيه ( النبوغ المغربي 200 ) أبو الحسن عليّ بن الشيخ الطبيب بن أبي الحسن عليّ العنسيّ المرّاكشيّ ( وفي اسمه شيء من الخلاف ) ، وقد كان مشاركا في عدد من العلوم الكونية ، له في الطبّ : الأمراض السرّيّة وعلاجها - الأذكمة ( ؟ ؟ ) وصفاتها وما يطلب أن يتجنّب فيها . ثمّ له : النساء وما يحمد أو يذمّ منهنّ ، وضعه برسم السّلطان أبي الحسن المرينيّ ( 732 - 749 ه ) . ويبدو أنّ من البارعين في الطبّ في ذلك العصر أحمد بن شعيب الجزنائيّ * * ( ت 749 ) ، وكان كاتبا وشاعرا وطبيبا جعله السّلطان أبو سعيد المريني ( 710 - 732 ه ) في جملة الكتّاب ، ولكن أجرى عليه رزق ( مرتّب ) الأطبّاء لتقدّمه في الطبّ ، فكان كاتبه وطبيبه . وكذلك فعل السّلطان أبو الحسن المرينيّ ( 732 - 749 ه ) بعد ذلك ( النبوغ المغربي 200 ) . ومن المؤلّفين في الطّبّ أبو عبد اللّه محمّد بن عليّ اللّخميّ الشّقوريّ ( نسبة إلى بلدة شقورة ، من نواحي جيّان ) الأندلسيّ ، صنّف سنة 749 للهجرة : تحقيق النبأ عن أمر الوباء ( في طاعون سنة 749 ه - 1348 م ) أو الموت الأسود ( الطاعون الكبير ) الذي انتشر في أوروبّة سنة 741 ه ( 1340 م ) واستمرّ إلى سنة 750 ه ( 1349 م ) ثمّ عاد إلى أوروبّة 1361 - 1362 و 1369 للميلاد ( 762 و 771 - 772 للهجرة ) . وله أيضا مجرّبات في الطبّ ( راجع بروكلمن 3 : 1279 ، السطر 28 وما بعد ؛ الأعلام للزركلي ، ط 4 ، 6 : 285 ) . ومن البارزين في التطبيب وفي التأليف في الطّبّ أبو عبد اللّه محمّد بن عليّ ابن عبد اللّه القربليانيّ ( نسبة إلى قربليانة أو كرابليانته على مقربة من أوريولة ، شرق