تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الإيمان » ( في أقسام ) : وصف المساجد القديمة ، تاريخ بناء القيروان ، وتراجم نفر من المشاهير ) . وبعد أمد نجد محمّد بن عليّ الشاطبيّ المغربيّ الذي صنّف ، في تازة ( في المغرب الأقصى ) ، سنة 870 للهجرة ، « عقود الجمان في ( مختصر ) أخبار الزمان » . ثمّ هنالك محمّد بن عبد اللّه بن عبد الجليل التنسيّ ( ت 899 ه ) ، له « نظم الدّرر والعقيان في بيان شرف بني زيّان » . ويأتي أخيرا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن غاز ( * * ) ( ت 919 ه ) ، له « الرّوض الهتون في أخبار مكناسة الزيتون » . ثمّ يأتي في أعقاب هذا العصر أبو العبّاس أحمد ابن أبي عثمان سعيد بن عبد الواحد الشّمّاخيّ اليفرنيّ العامريّ المتوفّى في جبل نفّوسة ( جنوب غربيّ ليبيا اليوم ) في جمادى الأولى من سنة 928 ( نيسان - إبريل 1522 م ) ، له كتاب « السّير » اختصره من كتاب أبي زكريّا يحيى بن أبي بكر الورجلانيّ ( ت 431 ه ) وعنوانه : « السّير وأخبار الأئمّة » ( تاريخ أئمة الإباضيّة في مزاب بجنوبيّ الجزائر ) ومن كتاب الطبقات للدرجيني ومن الجواهر المنتقاة للبرّاديّ ( راجع في الدرجينيّ والبراديّ ، فوق ، ص 81 ) ثمّ زاد على هذه الكتب تراجم ( إلى قريب من زمنه ) . والسياسة العامّة شديدة الصلة بالتاريخ . ولقد مرّ بنا شيء من ذلك في الكلام على أبي بكر محمّد بن الوليد الطّرطوشيّ ( * * ) ( ت 520 ه ) ويحسن هنا مدّ الكلام قليلا في أبي حمّو موسى ( الثاني ) بن أبي يعقوب يوسف بن أبي زكريّا يحيى بن أبي يحيى يغمراسن بن زيّان ( 603 - 681 ه ) هذا استقلّ بمدينة تلمسان ( القطر الجزائري ) بعد ضعف دولة الموحّدين وأنشأ سلطنة فرع زيّان من بني عبد الواد . ولد أبو حمّو موسى بن يوسف ، سنة 723 للهجرة ( 1323 م ) ، في غرناطة ( الأندلس ) حيث كان أبوه مبعدا . وفي أواخر سنة 736 للهجرة ( أواسط 1336 م ) استولى المرينيّون على تلمسان وأزالوا ملك بني زيّان . ثمّ إنّ أبا حمّو موسى بن يوسف استطاع بعد أمد ، في صفر من سنة 760 ( كانون الثاني - يناير 1359 م ) ، وفي حديث طويل ، أن يدخل تلمسان ويعيد ملك بني ملك زيّان . وجعل أبو حمّو موسى