المغرب وتاريخ مدينة فاس » . وهنالك قاضي غرناطة أبو عبد اللّه محمّد بن يحيى بن أبي بكر ( قتل شهيدا في وقعة طريف ، 741 ه ) له « التمهيد والبيان في فضل الشهيد عثمان بن عفّان » - وكأنّه نظر عند تأليف هذا الكتاب إلى موته هو شهيدا .
ولأبي البقاء خالد بن عيسى البلويّ ( * * ) رحلة ( 736 - 740 ه ) سمّاها « تاج المفرق بتحلية علماء المشرق » . وقد ملأها بالسّجع . ويأتي هنا أيضا أبو الحسن عليّ الجزنائي ( * * ) ( ت 749 ه ) له « زهر الآس » ( في بناء مدينة فاس ) . وفي هذا العصر المؤرّخ الموسعي لسان الدين بن الخطيب ( * * ) ( ت 776 ه ) والرّحالة ابن بطّوطة ( * * ) ( ت 779 ه ) ، وشهرتهما في فنونهما واسعة . ولأبي زكريّا يحيى بن محمّد بن خلدون ( * * ) ( قتل بتلمسان ، سنة 780 ه ) ، له « بغية الرّوّاد في ذكر الملوك من بني عبد الواد » . ثمّ هنالك لعبد اللّه بن إبراهيم الأصيليّ ( ت 792 ه ) « عمدة الطالب في نسب آل أبي طالب » .
ومن كبار المؤرّخين مؤسّس علم التاريخ وموجد علم الاجتماع عبد الرحمن ابن خلدون ( * * ) ( ت 808 ه ) . ويأتي هنا أبو الفضل أبو القاسم إبراهيم البرّاديّ تلميذ الشيخ عامر الشمّاخي ( ت 792 ه ) . وقد صنّف البرّاديّ ، سنة 810 ه ، كتاب الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخلّ به كتاب الطبقات » ( القاهرة 1302 ه ) . وكتاب الطبقات المشار إليه هنا ، هو « طبقات المشايخ » ( في حياة الرسول والصّحابة والأئمّة الرستميّين وعلماء الإباضيّة ) لأبي العباس أحمد بن سعيد الدّرجينيّ ، ألّفه الدّرجينيّ بعيد سنة 626 للهجرة .
ومن أسرة بني نصر ( أو بني الأحمر ) في غرناطة أبو الوليد إسماعيل بن يوسف بن محمّد ( * * ) ( ت 810 ه ، في الأغلب ) له عدد من كتب التاريخ : نثر الجمان في شعر من نظمني وإياه الزمان - نثير إفراد ( ؟ ) الجمان في نظم فحول الزمان ( من أحياء المائة الثامنة ) - مشاهير بيوتات فاس - حديقة النّسرين في أخبار بني مرين . ولأبي العبّاس أحمد بن الحسين ( أو الحسن ) بن عليّ بن قنفذ ( ت 810 ه ) « كتاب الوفيات » مرتّبا على السّنين ، وهو على غاية من الإيجاز . ثمّ يأتي القاسم بن عيسى بن الناجي القيروانيّ ( ت 837 ه ) القاضي ، وخطيب جامع الزيتونة ، له « معالم
تاريخ الأدب العربي — صفحة 81
مساهمون: عمر فروخ
ص٨١