تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣
الفجاج ، وركبنا إلى البحر الفرات ظهر البحر الأجاج « 1 » ، فلا غرو أن نرد منه على ما يقرّ العين ويشفي النفس الشاكية من ألم البين « 2 » . ومن توصّل هذا التوصّل وتوسّل هذا التوسّل تطارحا على سدّة أمير المؤمنين المحارب للمحاربين والمؤمّن للمستأمنين فهو الخليق الحقيق بأن يسوّغ أصفى مشاربه ويبلّغ أوفى مآربه على توالي الأيام والشّهور والسنين . . . . . 4 - * * نفح الطيب 4 : 429 - 553 ؛ أزهار الرياض 1 : 72 - 103 ؛ الأدب المغربي 294 - 295 .

إبراهيم الفجيجي

1 - هو إبراهيم بن عبد الجبّار بن أحمد الشريف الفجيجي ( بكسر فكسر - كما ضبطت في « النبوغ المغربي » 775 ) ، نسبة إلى فجيج أو فيفق ، وهي بلدة في جنوبي الجزائر . جاء إبراهيم الفجيجيّ إلى فاس وأخذ العلم عن نفر منهم أبو العبّاس أحمد بن يحيى الونشريسيّ ( ت 914 ه ) وأبو عبد اللّه محمّد بن أحمد المكناسيّ ( ت 919 ه ) والأستاذ الصغير ( ؟ ) ثمّ انتقل إلى تلمسان وأخذ عن نفر آخرين منهم أبو عبد اللّه محمّد ابن يوسف السنوسيّ ( 832 - 895 ه ) وأبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه التنسيّ ( ت 899 ه ) . وفي أواخر القرن الهجريّ التاسع رحل الفجيجيّ إلى المشرق فأخذ العلم في مصر عن جلال الدين السّيوطيّ ( ت 911 ه ) ثمّ جاء إلى المدينة وفيها الأشمونيّ ( ت نحو 900 ه ) والسخاويّ ( ت 902 ه ) فأخذ عنهما . ثمّ إنّ الفجيجيّ عاد إلى بلده فاشتغل بالتعليم من غير أن يترك الاستزادة من
هامش
- بلاد بني مرين رأسا وألا يبدّلوا اتجاههم ( أو رأيهم ) في أثناء الطريق . ( 1 ) الرياض ( الجنائن ) الأريضة ( الخصبة المزدهرة ) الفجاج ( جمع فجّ : الأرض الواسعة القاحلة ) . الفرات : الحلو . الأجاج : المالح . ( 2 ) ما يقرّ العين : ما يسرّ . البين : الفراق .