محمّد بن العربيّ العقيليّ
1 - هو أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه العربيّ العقيليّ ، لا نعرف من أحداث حياته إلا أنّه كان ، فيما يبدو ، كاتبا للإنشاء في غرناطة في أيام آخر سلاطينها أبي عبد اللّه محمّد بن عليّ - في ولايته الثانية من سنة 892 إلى سنة 897 للهجرة - وأنّه كتب رسالة على لسان سلطان غرناطة يستنجد فيها بالسّلطان المريني في فاس ، وهو محمّد بن محمّد المعروف بالشيخ الوطّاسيّ أو البرتغاليّ ( 875 - 931 ه ) . وقد كانت وفاة محمّد بن العربيّ في القرن العاشر ، ولعلّها كانت سنة 928 للهجرة ( 1522 م ) .
2 - محمّد بن العربيّ العقيليّ هو الفقيه والكاتب المجيد البارع البليغ ( نفح الطيب 4 : 529 ) ، بقي لنا من إنشائه رسالة طويلة من نحو عشرين صفحة يمتزج فيها الشعر بالنثر ، وقد كتبها على لسان آخر ملوك غرناطة إلى سلطان بني مرين في فاس محمّد بن محمّد المعروف بالشيخ الوطاسيّ . والمفروض أنّه قد كتب هذه الرسالة في سنة 897 للهجرة ، قبيل خروج العرب من الأندلس .
تبدأ هذه الرسالة بقصيدة لمحمّد بن العربيّ العقيليّ نفسه يعارض فيها ميميّة البوصيريّ « أمن تذكّر جيران بذي سلم . . . . ؟ » ونثر محمّد العقيليّ أحسن من شعره معاني وأمتن تركيبا . وهو كثير الاستشهاد بآيات من القرآن الكريم وبالأمثال . وفي شعره نلمح محاكاة لعدد من الشعراء كالنابغة وكعب بن زهير وأبي تمّام والمتنبي وابن عبدون وغيرهم . والسجع في نثره كثير ، وكذلك الصّناعة المعنويّة والصّناعة اللفظية .
3 - مختارات من آثاره
- لأبي عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه العربيّ العقيليّ موشحة منها :
هل يصحّ الأمان * من شبيه البدر ،
وهو مثل الزمان * منتم للغدر ! « 1 »
* * *
هامش
( 1 ) منتم : منسوب ، قريب ( للغدر ) .