تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
اللّه دار السلام « 1 » - وعلى تآليفه ، ولا سيّما مختصره الفقهيّ « 2 » الذي أعجز معقوله ومنقوله الفحول « 3 » ، خلافا لبعض القاصرين من طلبة فاس ، فإنّهم يقولون : « ما يقول ( هذا ) شيئا » ، يريدون أن يطفئوا نور اللّه « 4 » ، ويحتقرون « 5 » ما عظّم اللّه . ومستندهم في ذلك بزعمهم حكاية تؤثر عن الشيخ المحقّق أبي العبّاس القبّاب « 6 » ، لا رأس لها ولا ذنب « 7 » . وحاشاه من ذلك . وما أراهم في ذلك إلّا كما قال الأوّل « 8 » :
وكم من عائب قولا صحيحا ، * وآفته من الفهم السقيم .
. . . . . . . وقد حبّس ملوك المغرب - رضوان اللّه عليهم - بخزانتي القرويّين والأندلسيّين « 9 » من هذا الديوان « 10 » المملوك نسخا عديدة ؛ ثمّ لا يعرّج عليها للمطالعة في هذا الوقت أحد من طلبة الحضرة « 11 » شتاء ولا صيفا . فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون « 12 » . ( وذلك ) ما قيّد عن الشيخ الجزوليّ « 13 » وأبي الحسن الصغير « 14 »
هامش
( 1 ) دار السلام : الجنّة . ( 2 ) راجع الحاشية التي هي قبل الحاشية السابقة . ( 3 ) المعقول : العلوم العقلية : ( هنا ) التوحيد ، المنطق ، الكلام ، الخ . والمنقول : العلوم التي تروى من طريق الرجال ( كالحديث والفقه والتاريخ ) . الفحول ( كبار العلماء ) . ( 4 )يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ( 9 : 32 ، التوبة ؛ راجع 61 : 8 ، الصفّ ) . ( 5 ) « يحتقرون » معطوفة على « يريدون » . ( 6 ) هو أبو العبّاس أحمد بن القاسم الجذامي الفاسي المتوفّى سنة 778 للهجرة ( راجع بروكلمن ، الملحق 2 : 346 ؛ النبوغ المغربي 205 ؛ الديباج 57 ونيل الابتهاج 52 ، من طبعة ( فاس ) . ( 7 ) لا رأس لها ولا ذنب ( لا يعرف لها وجه من الصحّة ) . ( 8 ) البيت للمتنبّي . ( 9 ) الخزانة ( المكتبة العامّة ) . القرويّين ( جامع القرويّين في فاس ) . والأندلسيّين ( ؟ جامع الأندلسيّين ، في العدوة - الجانب - التي سكنها الأندلسيّون في فاس بعد خروجهم من الأندلس ) . ( 10 ) من هذا الديوان ( المختصر الكبير لابن عرفة ) . ( 11 ) الحضرة : العاصمة . ( 12 ) في القرآن الكريم ( 2 : 156 ، البقرة ) :الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. ( 13 ) الشيخ الجزولي السملالي ، هو محمّد بن سليمان ( ت 870 ه ) - راجع ترجمته في هذا الجزء . ( 14 ) أبو الحسن الصغير ( بصيغة التصغير ) هو عليّ بن عبد الحقّ الزرويليّ من حفّاظ الحديث ومن الفقهاء ، كانت وفاته سنة 719 ه ( راجع النبوغ المغربي 204 - 205 ) . . . . والونشريسي يأسف لأنّ الناس -