للّه ، ما أحسن خالا لها * تقبيله المحظور عين الحلال « 1 » .
- صلاة ( دعاء ) لإبراهيم التازيّ ، وتعرف بالصلاة التازيّة ( النبوغ المغربي 367 من الترقيم الأوّل ) : اللّهمّ ، صلّ صلاة كاملة وسلّم سلاما تامّا على محمّد نبيّ « 2 » تنحلّ به العقد وتنفرج به الكرب « 3 » وتقضى به الحوائج « 4 » وتنال به الرغائب « 5 » وحسن الخواتم « 6 » ، ويستسقى الغمام بوجهه « 7 » ، وعلى آله وصحبه .
- وقال ( ناظرا إلى عدد من معاني ابن الفارض ) :
أبت مهجتي إلّا الولوع بمن تهوى * فدع عنك لومي والنفوس وما تقوى « 8 » ،
هوان الهوى عزّ ، وعذب أجاجه ؛ * وعلقمة أحلى من المنّ والسلوى « 9 » .
هامش
( 1 ) الخال : نقطة سوداء على الخدّ ( عادة ) . المحظور : الممنوع . - تقبيل وجه الأجنبية حرام . ولكن العزّة الإلهية ( وهي أجنبيّة ، أي غير المحبّ ، غير الإنسان ) تقبيلها ( عبادتها طاعتها ) عين الحلال ( حلال مطلق واجب على كلّ إنسان ) .
( 2 ) اقرأ : على محمّد ، وهو نبيّ . . . . . أو : على محمّد النبيّ الذي . . . .
( 3 ) الكربة : الحزن الشديد والغمّ الثقيل .
( 4 ) الحوائج جمع حائجة : المأربة ( بضمّ الراء ) ، أي الرغبة التي يضمرها الإنسان في نفسه . وربّما كانت « الحوائج » جمع « حاجة » على غير قياس ( وقيل : هي مولّدة نشأت في العصر العبّاسي ) ، وقيل : استعمالها منكر ( خطأ ، غير مألوف ) . وصاحب التاج يراها صحيحة ويستشهد عليها من الشعر الجاهليّ ومن حديث رسول اللّه ( راجع تاج العروس - الكويت 5 : 496 - 498 ) .
( 5 ) الرغيبة : الأمر المرغوب فيه ، العطاء الكثير .
( 6 ) يقال : كتب اللّه لنا حسن الخاتمة ( الموت على الإيمان - الإسلام ) .
( 7 ) يستسقي الغمام ( المطر ) بوجهه : مبارك عالي المنزلة عند اللّه ، يستجيب اللّه دعاءه ودعاء الذين يجعلونه وسيلتهم إلى اللّه .
( 8 ) الولوع : التعلّق ، المحبّة الشديدة . بمن أهوى ( أنا ) أي باللّه وحده . والنفوس ( أي دع : اترك ) النفوس ( بعض النفوس ) وما تقوى تلك النفوس عليه . - إذا كنت أنت لا تقوى ( تقدر ، تحتمل ) أن تحب اللّه وحده فاترك أصحاب النفوس من الذين يقدرون على ذلك : أن يحبّوا اللّه ( يتصوّفوا ) .
( 9 ) الهوان : الذلّ ، أن يصبح الشيء محتقرا لا يخيف فيهجم عليه كلّ إنسان . الأجاج : الشديد الملوحة . المنّ :
طلّ ( الندى ) يتجمّع على الأغصان ويجمد فيتحوّل مادّة حلوة تؤكل . السلوى : السّمانى ( بضمّ السين ) طائر مرغوب في لحمه . والشاعر يظنّ أن السلوى مادّة حلوة كالمنّ ( كما لا يزال عوامّ الناس يظنون ) .