إبراهيم التازيّ
1 - هو الشيخ أبو إسحاق أبو سالم إبراهيم بن محمّد بن عليّ التازيّ - من بني لنت ، وهي قبيلة من بربر تازة ( نيل الابتهاج 55 ، السطر السادس ) - سكن وهران ( في القطر الجزائريّ اليوم . وقيل شهر بالتازيّ لأنّه ولد في تازة « 1 » .
قرأ إبراهيم التازيّ على أبي زكريا يحيى الوازعي ، وأخذ في تونس عن عبد العزيز العبدوسيّ ، كما أخذ في تلمسان عن محمّد بن مرزوق الحفيد ؟ ( ت 842 ه ) .
رحل إبراهيم التازيّ إلى المشرق وحجّ ولبس الخرقة ( أصبح ذا مكانة عالية في التصوّف ) على يد شرف الدين الداعي . ثمّ عاد إلى المغرب ولبسها مجدّدا على يد الشيخ صالح بن محمّد الزّواويّ ، بسنده ( أي بلبسه الخرقة على يد ) أبي مدين شعيب ( ت 594 ه ) . « 2 »
2 - كان إبراهيم التازيّ مقدّما في علوم القرآن وعلوم اللغة حافظا للحديث بصيرا بأصول الدين وأصول الفقه ومتصوّفا مشهورا . له بديعيات ( قصائد في مدح الرسول ) وقصائد تنطوي على معان صوفية على بعضها أثر عمر بن الفارض . وله تآليف في الفقه وأصول الدين وعلم الحديث .
3 - مختارات من آثاره
- قال إبراهيم التازيّ ( نيل الابتهاج 56 ) :
أبعد الأربعين تروم هزلا ؟ * وهل بعد العشيّة من عرار « 3 » !
هامش
( 1 ) وهران : ثغر في القطر الجزائري . تازة : بلد قرب فاس في المغرب ( تاج العروس - الكويت 15 : 48 ) .
( 2 ) لا يتّسق ، في التاريخ ، أن يكون إبراهيم التازيّ ( ت نحو 866 ه ) قد أخذ التصوّف عن صالح بن محمّد الزواويّ ، إذا كان هذا قد أخذ عن أبي مدين ( ت 594 ه ) ، إلّا أن يكون بين التازي والزواوي نفر من الشيوخ ( إذ بين موت التازي وموت أبي مدين مائتان واثنتان وسبعون سنة ) .
( 3 ) رام : قصد ، أراد . العرار : نبت له زهر طيّب الرائحة . في البيت تضمين من بيت قديم :تمتّع من شميم عرار نجد * فما بعد العشيّة من عرار .إبراهيم التازي يقصد : وهل بعد العشيّة ( التقدّم في السنّ وراء الأربعين ) عرار ( مجال ، أو قدرة على ) الهزل وملاذّ الحياة !