فلا تحفرن بئرا تريد بها أخا ، * فإنّك فيها أنت من دونه تقع « 1 » .
كذاك الذي يبغي على الناس ظالما * « تصبه » ، على رغم ، عواقب ما صنع .
فجاء الشاهد موافقا للحال .
- اسم ابن مرزوق الحفيد ( نيل الابتهاج 298 س ) :
حدّثتني أمّي عائشة بنت الفقيه الصالح القاضي أحمد بن الحسن المديونيّ ، وكانت صالحة ألّفت مجموعا في أدعية اختارتها . و ( كان ) لها قوّة في تعبير الرّؤيا « 2 » اكتسبتها من كثرة مطالعة كتب ( هذا ) الفنّ ، أنّه أصابني مرض شديد أشرفت منه على الموت - و ( كان ) من شأنها و ( شأن ) أبيها أنّهما لا يعيش لهما ولد إلّا نادرا . و ( كانوا قد ) سمّوني أبا الفضل في أوّل الأمر . فدخل عليها أبوها أحمد المذكور ، فلمّا رأى مرضي وما بلغ بي ، غضب وقال : ألم أقل لكم : لا تسمّوه أبا الفضل ؟ ما الذي رأيتموه له من الفضل حتّى تسمّوه أبا الفضل ؟ سمّوه محمّدا . ( وإنّي ) لا أسمع أحدا يناديه بغيره إلّا فعلت به وفعلت ، يتوعّد بالأدب . قالت : فسمّيناك محمّدا ، ففرّج اللّه عنك .
- وقال ابن مرزوق الحفيد في مدينة تلمسان - وسمّاها « بلد الجدار » « 3 » - ( نفخ الطيب 5 : 433 ) :
بلد الجدار ما أمرّ نواها ، * كلف الفؤاد بحبّها وهواها « 4 » .
يا عاذلي ، كن عاذري في حبّها . * يكفيك منها ماؤها وهواها « 5 » .
- وقال يشير إلى تلمسان في رجز له في علم الحديث ( نفح الطيب 5 : 433 ) :
ومن بها أهل ذكاء وفطن * في رابع من الأقاليم قطن « 6 » .
هامش
( 1 ) هذا البيت إضافة من راوية ثانية للقصة نفسها ( راجع نيل الابتهاج 299 ) .
( 2 ) تعبير ( تفسير ، تأويل ) الرؤيا ( المنام ، الأحلام ) .
( 3 ) بلد الجدار : البلدة التي لها جدار ( سور ؟ ) .
( 4 ) النوى : البعد ، البعاد .
( 5 ) العاذل : اللائم ( بغير حق ) .
( 6 ) قطن : سكن . الإقليم الرابع هو المنطقة المعتدلة ( منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط ) .