تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
وأخذ ابن مرزوق هذا ، في مكّة ، في أثناء حجّته الأولى ( 790 ه ) ، عن البهاء الدمامينيّ ( ت 827 ه ) وعن النّور العقيليّ ( ؟ ) ، كما أخذ في حجّته الثانية ( 819 ه ) عن ابن حجر العسقلانيّ ( ت 852 ه ) . وكانت وفاة ابن مرزوق الحفيد في تلمسان في رابع عشر شعبان من سنة 842 ( 30 / 1 / 1439 م ) . 2 - إنّ الذين ذكروا ابن مرزوق الحفيد قد أطنبوا في مدحه إطنابا عظيما ، ففي « نفح الطيب » ( 5 : 420 وما بعد ؛ راجع « نيل الابتهاج » 293 وما بعد ) : « عالم الدّنيا . . . البحر الإمام المشهور الحجّة الحافظ « 1 » العلّامة المحقّق الكبير والنّظّار « 2 » المطّلع والمصنّف المنصف . . . الآخذ من كلّ فنّ بأوفر نصيب ، الراعي في كلّ علم مرعاه الخصيب ، حجّة اللّه على خلقه « 3 » . . . . . فارس الكراسي والمنابر « 4 » ، سليل الأكابر ، سيّد العلماء الأخيار وإمام الأئمّة وآخر الشيوخ ذوي الرّسوخ ، بدر التّمام الجامع بين المعقول والمنقول « 5 » و ( بين ) الحقيقة والشريعة « 6 » بأجلّ محصول . . . . . » . وقال فيه المقّري : « شيخ شيوخنا المحقّق النظّار أبو عبد اللّه بن مرزوق الحفيد » ( نفح الطيب 5 : 340 ) . . . « وعالم الدنيا البحر أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن مرزوق » ( 5 : 418 ) . كان ابن مرزوق الحفيد ملمّا بفنون كثيرة من قراءة القرآن والتفسير ومن الحديث ، وهو حافظ ومسند « 7 » وفقيه مجتهد وعارف باللّغة والنّحو والبلاغة
هامش
( 1 ) الحافظ ( الذي يحفظ أحاديث رسول اللّه ) . ( 2 ) النظّار ( العالم الكبير من علماء الكلام : الدفاع عن العقائد الإيمانية بالأدلة العقلية ) . ( 3 ) حجّة اللّه على خلقه ( المسؤول عن هداية الناس ، ويكون الناس مسئولين عن اتّباع هديه ) . ( 4 ) فارس الكراسي ( القدير في التدريس ) والمنابر ( وفي الخطابة ) . ( 5 ) المعقول ( العلوم العقلية : الحساب ، النطق ، الفلسفة ، الخ ) والمنقول ( العلوم التي تكون بالرواية : الحديث ، التاريخ ، الخ ) . ( 6 ) الحقيقة ( التصوّف ) والشريعة ( أمور الدين : العبادات والمعاملات ، الخ ) . ( 7 ) المسند : الحافظ الثقة في علوم الحديث وفي رواية الحديث .