تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
ومن بعكس حاله فلا غنى * عن أن يزكّى . والذي قد أعلنا « 1 » بحالة الجرح ، فليس تقبل * له شهادة ولا يعدّل « 2 » . . . . . .
( باب اليمين ) :
في ربع دينار فأعلى تقتضى ، * في مسجد الجمع ، اليمين بالقضا « 3 » . وما له بال ففيه تخرج * إليه ليلا غير من تبرّج « 4 » . وقائما مستقبلا يكون * من استحقّت عنده اليمين « 5 » . وهي ، وإن تعدّدت في الأعرف ، * على وفاق نيّة المستحلف « 6 » . وما يقلّ حيث كان يحلف * فيه ؛ وباللّه يكون الحلف « 7 » . وبعضهم يزيد لليهودي * منزّل التّوراة للتّشديد « 8 » .
هامش
( 1 ) أما الذي لا يدل مظهره على الصلاح ( وقد يكون صالحا ) فيجب أن يزكّى ( أن يثني عليه رجلان عدلان ويشهدا بصلاحه ) . وأمّا الذي يظهر عليه . . . . ، ( 2 ) أنّه غير صالح ، فلا تقبل شهادته ، ولا يطلب القاضي من أحد أن يزكّيه ( لأنه لا يعدّل : لا يمكن أن يصبح مقبول الشهادة ) . ( 3 ) إذا كان لزيد عند عمرو دين مقداره ربع دينار فما فوق يثبت له ذلك الدين إذا هو حلف يمينا في المسجد الجامع ( المسجد الكبير الذي تقام فيه صلاة الجمعة ) . ( 4 ) أمّا في الأمور ذات البال ( المهمّة : القتل ، الزنا ، الرضاع ، الخ ) فيمكن ( بحسب هذا البيت ) أن تدعى المرأة لحلف اليمين في المسجد . المألوف - إذا احتاج القاضي إلى أن تحلف امرأة يمينا - أو أن يرسل القاضي إلى بيتها رجلا موثوقا يسمع يمينها من وراء حجاب . ( 5 ) وصورة حلف اليمين أن يقف الحالف مستقبلا ( متّجها إلى القبلة ) . ( 6 ) واليمين - وإن تعدّدت في الأعرف ( في المألوف الشائع ) . . . . . . تكون على نيّة المستحلف ( الخصم ) لا على نية الحالف ( إذا أنكر زيد أن لعمرو دينا عنده ، فطلب عمرو من زيد حلف يمين ، فتكون هذه اليمين على ما يقصده عمرو . فلا يجوز لزيد أن يقول : أقسم . . . أنّي غير مدين لك ( ويضمر أنّه غير مدين له بأمر معنويّ من ضيافة أو معروف سابق ) . ( 7 ) وإذا كانت اليمين تتعلّق بمبلغ هو أقلّ من ربع دينار ، فيجوز أن يكون حلف اليمين في مكان غير المسجد الجامع . والحلف لا يكون إلّا باللّه . فلا يجوز أن يحلف المسلم بالنبيّ أو بالمصحف أو بأبيه أو بشرفه ، الخ . ( 8 ) ولتأكيد اليمين يطلب من اليهوديّ أن يقسم باللّه منزل التوراة ، كما يطلب من النصراني ( راجع البيت التالي ) أن يقسم باللّه منزل الإنجيل ذلك لأنّ مدرك اللّه في الإسلام يخالف مدرك « يهوه » عند اليهود ومدرك « الربّ » عند النصارى . فإذا كان الحلف باللّه منزل التوراة ومنزل الإنجيل أصبح مدرك اللّه في الإسلام هو المعتمد في حلف اليمين .
تاريخ الأدب العربي — صفحة 631 | عمر فروخ