عشر من شوّال ، سنة 829 ( 15 / 8 / 1426 م ) .
2 - كان أبو بكر بن عاصم متضلّعا من القراءات وبارعا في النحو يجمع بين القياس والسّماع ، وإن كان أميل إلى رأي البصريّين في السّماع « 1 » . وكذلك كان أديبا عارفا بالبلاغة والعروض ، كما كان مشاركا في المنطق وعلم العدد ( الحساب ) والفرائض ( تقسيم الإرث ) ، ثمّ كان أديبا ناثرا وشاعرا ومصنّفا في عدد من فنون المعرفة . فمن تصانيفه : تحفة الحكّام في نكت العقود والأحكام ( 1618 بيتا من الرّجز ) - حدائق الأزهار ( أو حديقة الأزهار ) في مستحسن الأجوبة والمضحكات والحكم والأمثال والحكايات والنوادر ( وهذان الكتابان وصلا إلينا وطبعا ) . ثمّ كانت له كتب ( لا نعلم أنّها باقية ) ، منها ( أراجيز ) : مهيع ( في نيل الابتهاج : منبع ) الوصول في علم الأصول ( أصول الفقه ) - مرتقى الوصول للأصول « 2 » ( الأرجوزة الصّغرى ) - نيل المنى في اختصار الموافقات ( للشاطبيّ ) - الموجز في النحو ( حاذى به رجز ابن مالك في عرض البسط له والمحاذاة لقصده ) - ثمّ قصائد : إيضاح المعاني في القراءات الثماني ( في نيل الابتهاج : في قراءة أبي عمرو الداني ، المتوفّى سنة 444 ه ) - الأمل المرقوب في قراءة يعقوب « 3 » - كنز المفاوض في علم الفرائض .
3 - مختارات من آثاره
- من العاصمية ( تحفة الأحكام ) :
الحمد للّه الّذي يقضي ولا * يقضى عليه ، جلّ شأنا وعلا « 4 » .
ثمّ الصّلاة بدوام الأبد * على الرسول المصطفى محمّد « 5 » ،
وآله والفئة المتّبعه * في كلّ ما قد سنّه وشرعه « 6 » .
هامش
( 1 ) راجع الجزء الثالث من هذا الكتاب ، ص 47 .
( 2 ) بروكلمن ، الملحق 2 : 375 .
( 3 ) هو أبو محمّد يعقوب بن إسحاق بن زيد الحضرميّ البصريّ ( 117 - 205 ه ) أحد القرّاء العشرة .
( 4 ) يقضي : يحكم ( على الناس بما يصيبهم ) ، يفصل في خلافاتهم .
( 5 ) الأبد : الدهر .
( 6 ) الفئة ( الجماعة ) المتّبعة ( لشريعته ) : المسلمون . سنّه : جعله سنّة ( طريقة للحياة يستحسن العمل به ) . شرعه :
أوجب العمل به ( جعله شريعة ) .