تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
ولد في غرناطة في ثاني عشر جمادى الأولى من سنة 760 ( 11 / 4 / 1359 م ) . نشأ أبو بكر بن عاصم في غرناطة وتلقّى فيها علومه على خاليه : قاضي الجماعة أبي بكر بن جزيّ ثم رئيس علماء اللّسان أبي إسحاق بن جزيّ « 1 » . وممّن أخذ عنهم أبو بكر ابن عاصم : أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللّه بن الحاجّ النّميريّ ( 713 - 768 ه ) وأبو سعيد ابن لبّ ( ت 782 ه ) وأبو إسحاق الشاطبيّ ( ت 760 ه ) وأبو محمّد عبد اللّه بن الشريف التّلمسانيّ ( ت 792 ه ) وأبو عبد اللّه القيجاتيّ ( القيجاطيّ ) وأبو عبد اللّه بن علّاق وأبو الحسن عليّ ابن منصور الأشهب وأبو عبد اللّه البلنسيّ . كان أبو بكر بن عاصم قد بدأ حياته العملية بالوراقة ( تجليد الكتب وبيعها ) ثمّ أصبح قاضي الجماعة ( قاضي القضاة ) في غرناطة « 2 » ، كما كان قد تولّى الكتابة ( الوزارة ) - في غرناطة أيضا - مدة يسيرة « 3 » . وكانت وفاته يوم الخميس في الحادي
هامش
( 1 ) لم أهتد إلى تفصيل أمرهما . ( 2 ) في نفح الطيب ( 5 : 19 ) ترجمة لأبي بكر بن عاصم ، علّق عليه المحقّق ( في الحاشية ) أن أبا بكر بن عاصم هذا « كان من أكابر فقهاء غرناطة ، تولّى قضاءها سنة 888 ( للهجرة ) ؛ وله مؤلّفات منها شرحه على تحفة والده في الأحكام . . . . » . ومع أن رقم الحاشية موضوع على اسم « أبي بكر بن عاصم » لا على اسم ابنه أبي يحيى بن عاصم » ( المذكور في السطر السابق ) ، فإنّ تاريخ الوفاة ( أزهار الرياض 1 : 145 ) : « وليّ القضاء عام ثمان وثمانين وثمان مائة » ( كذا بالأحرف ) خطأ ( لأنّ أبا بكر توفّي سنة 829 ، وتوفّي ابنه أبو يحيى سنة 860 ه ) . والصواب ما جاء في « نيل الابتهاج » ( ص 313 ) : « تولّي القضاء عام ثمان وثلاثين وثمانمائة » ( بالأحرف أيضا ) . وقد نبّه على ذلك أيضا خير الدين الزركلي ( الأعلام ، طبعة عام 1979 م ، 7 : 48 ) . ( 3 ) في « نفح الطيب » ( 7 : 169 ، راجع « أزهار الرياض 2 : 19 ) : وقدّم للكتابة الفقيه ابن عاصم ( أي أبو بكر ) لمدّة من عام ( مدّة يسيرة من عام ) . وفي « تاريخ الفكر الأندلسيّ » ( ص 429 ) : « واستوزره يوسف الثاني الغنيّ باللّه صاحب غرناطة » . - ويبدو أن تقويم هذه الجملة أن يقال : يوسف الثاني بن محمّد الخامس الغني باللّه . أمّا يوسف الثاني فقد جاء إلى عرش غرناطة ، سنة 793 ثمّ خلع ( 794 ؟ ) ، وكانت وفاته سنة 796 ه ، فيما يبدو . وأمّا محمّد ( الخامس ) الغنيّ باللّه فقد تولّى عرش غرناطة في حقبتين ( بكسر الحاء ) : من 755 إلى 760 ( ولم يكن أبو بكر بن عاصم قد ولد بعد ) ثمّ من 793 إلى 796 للهجرة . وعلى كلّ حال فإنّ أبا بكر بن عاصم لم يكن قديرا في الإدارة ( الوزارة ) ، فقد جاء في « أزهار الرياض » ( 2 : 264 ، السطرين 11 و 12 ) : « . . . ( وعندي ) حيلة أقيم لك بها في عام واحد عدد ما كان يقوم على يدي . . . . . ابن عاصم ( من جمع أموال الجباية ) في عشرين عاما » . أو لعلّ أبا بكر ابن عاصم لم يكن ظالما في جمع المال من الرعيّة .
تاريخ الأدب العربي — صفحة 626 | عمر فروخ