والأدب المغربيّ ( ص 274 ) وجدنا محمّد بن جابر الغسّانيّ المكناسيّ من أهل مكناسة تلميذ أبي العبّاس أحمد بن يحيى بن عبد المنّان المكناسي ( ت 792 ه ) وعبد اللّه بن الحسن اللّخميّ من سكّان مكناسة . وكانت وفاة ابن جابر الغسّاني المكناسيّ سنة 827 ( 1424 م ) .
2 - كان ابن جابر المقصود بهذه الترجمة أديبا شهيرا ( راجع نفح الطيب 5 : 167 ) وشاعرا مجيدا كما كان مصنّفا بارعا وعالما بالقراءات له ( راجع نيل الابتهاج 286 ) :
نزهة الناظر لابن جابر ( رجز في التعريف ببلده مكناسة ) - كتاب في رسم القرآن - تسميط البردة ( للبوصيريّ المتوفّى سنة 696 ) - نظم المرقبة العليا في تعبير الرؤيا ( لابن راشد ) .
3 - مختارات من شعره
- قال أبو عبد اللّه محمّد بن جابر الغسّانيّ المكناسيّ مخمّسا بيتين للسان الدين بن الخطيب في رسول اللّه ( نفح الطيب 5 : 167 ) :
يا سائلا لضريح خير العالم * ينهى إليه مقام صبّ هائم « 1 » ،
باللّه ، ناد وقل مقالة عالم : * ( يا مصطفى من قبل نشأة آدم « 2 »
والكون لم تفتح له أغلاق ) « 3 » . * بثناك قد شهدت ملائكة السما ،
واللّه قد صلّى عليك وسلّما « 4 » . * يا مجتبى ومعظّما ومكرّما ،
( أيروم مخلوق ثناءك بعد ما « 5 » .
هامش
( 1 ) يا سائلا ( كذا في الأصل ) . اقرأ : يا سائرا ! الضريح : القبر . خير العالم ( محمّد رسول اللّه ) . ينهى . . . . . ( يحمل إليه وصفا لحال رجل محبّ له - هو لم يستطع الذهاب إلى المدينة فحمّل أحد الذاهبين إليها رغبته ) .
( 2 ) مصطفى : مختار ، منتقى ، مفضّل ( اختار اللّه محمّدا رسولا إلى الناس كافة من قبل أن يخلق آدم أبو البشر ) .
( 3 ) الكون ( مصدر « كان - يكون » ) . والناس يلحنون فيعنون بالكون « مجموع الوجود » . اغلاق ( ليست في القاموس ) والملموح أن الوجود لم يظهر بعد .
( 4 ) ثناك - ثناؤك ( الثناء عليك : بصفاتك الجميلة ) .
( 5 ) مجتبي : مقرّب ، مختار . أيروم : أيطلب ( أيطمع في مثل صفاتك ) ؟