بليل كأنّ الشّهب فيه فوارس * يسلّ عليها للبروق صفيح « 1 » .
فمن بين هاو قد تكدّر واختفى ، * وآخر خفّاق الفؤاد جريح « 2 » .
فإن يك ليل الهجر ليس بمنقض * فللصبر وجه بالصّباح صبيح .
سيرضى بحكم السيف منّي مسرف ، * ويسمح بالمال العريض شحيح « 3 » .
أنا اليوسفيّ الناصر الملك الذي * أبيد ذراريّ العدا وأبيح .
يصرّح ملك الروم جهدا بصلحه ، * وبرهان مقصودي لديه صحيح « 4 » .
وهل لي إلى غير الحروب تطلّع ، * وهل لي إلى غير الجهاد طموح ؟
وإنّ مقامي لا مقام يروقه ، * فليس فتورا أن تقلّ فتوح « 5 » !
4 - ديوان ملك غرناطة : يوسف الثالث ( حقّقه عبد اللّه كنّون ) ، تطوان 1958 م ؛ الطبعة الثانية ، القاهرة ( مكتبة الإنجلو المصرية ) 1965 م .
* * درة الحجال 2 : 283 ؛ نفح الطيب 4 : 303 ( ؟ ) ؛ الأعلام للزركلي ( 8 : 259 ) ؛ مجلّة « دعوة الحقّ » ( المغرب ) ، مقال لأحمد العراقي الفاسي ، في عدد ( عددي ؟ ) رمضان وذي الحجّة 1392 ه .
ابن جابر الغسّاني المكناسيّ
1 - في « الأعلام » للزركلي ( 6 : 294 ) : محمّد بن جابر الغسّانيّ المكناسي ( ت 827 ه ) من أهل مكناس ، له « نظم المرقبة العليا في تعبير الرؤيا » ثمّ ( 8 : 10 ) : محمّد ابن يحيى بن محمّد بن جابر الغسّانيّ ( ت 827 ه ) من أهل مكناسة ، له نظم في علم الرؤيا .
وإذا نحن رجعنا إلى نيل الابتهاج ( ص 286 - 287 ) والنبوغ المغربيّ ( ص 229 )
هامش
( 1 ) الشهب : النجوم . الصفيح : الصفحة المستوية من الحديد ( السيف ) .
( 2 ) هاو : غائب ( يغرب وراء الأفق في رأي العين ) . خفّاق الفؤاد : يزهر ( يومض تباعا ) . جريح ( لونه أحمر ) .
( 3 ) العريض ( الكثير ؟ ) . شحيح : بخيل .
( 4 ) الروم : الإفرنج ، نصارى أوروبّة . جهدا ( ؟ ) لعلّها : جهرا .
( 5 ) موقفي كملك في غرناطة لا يرضي أحدا ( لضعفي ولضعف دولتي ) . فتور : هدوء ، كسل . إنّ ترك الحرب ليس عن كسل فيّ ولكن عن عجز منّي .