تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢

الحياة الثقافية - في أيام بني الأحمر -

سألجأ في تصوير هذا العصر إلى إيراد عدد واف جدّا من الكتب في فنون العلم المختلفة . ومع أنّ عددا كبيرا جدّا من هذه الكتب لا يعدّ في نطاق الأدب ، فإنّه يدلّ على رقيّ الحياة الثقافية بلا ريب . ثمّ إنّنا نرى في هذه الكتب ميلا كبيرا إلى الموضوعات الدينيّة ، ممّا يتّفق عموما حينما تضعف القوّة السياسية في الأمّة ، فالدين ملاذ وملجأ في أيام المحن والضّعف . وسبب الإطالة في هذا الفصل لصورة هذا العصر حرص منّا على أن نوقن أن هذا العصر الذي لم يكن وضّاء في السياسة ، قد كان وضّاء جدّا في الثقافة . وسيرى القارئ أن عددا كبيرا من الأسماء - من أسماء الكتب ومن أسماء مؤلّفي الكتب - يدفع عن هذا العصر « تهمة الانحطاط » التي أراد نفر من الأغيار ومنّا أيضا أن يلصقوها به .

العلوم الدينية :

[ في القرآن ]

من أوائل الذين يشار إليهم في هذا الباب ، وفي العلوم الدينية ، محمّد بن عبد اللّه المرسيّ ( 570 - 655 ه ) له : ريّ الظمآن أو التفسير الكبير ( في أكثر من عشرين جزءا ) - التفسير الأوسط ( في عشرة أجزاء ) - التفسير الأصغر ( ثلاثة أجزاء ) . ومنهم المقرئ أبو عبد اللّه محمّد بن حسن الفاسيّ ( 589 - 656 في الأغلب ) له اللآلي الفريدة في شرح القصيدة الشاطبية . ثمّ منهم ابن عبدون المكناسيّ ( ت 659 ه ) « * * » . ومنهم المفسّر الكبير أبو بكر القرطبي ( ت 671 ه ) « * * » .
هامش
( * * ) لأصحاب الأسماء من الذين أشير إليهم بنجمين تراجم مستقلّة في هذه السلسلة ( يهتدى إليها بسنوات وفياتهم ) .