تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
الرجال الذين يروون الحديث ) من الذهب ( المعدن المعروف - الحافظ شمس الدين الذهبي ) :
رحلت نحو دمشق الشام مبتغيا * رواية عن ذوي الأحلام والأدب « 1 » . ففزت في كتب الآثار حين غدت * تروى بسلسلة عظمى من الذهبي !
- وقال لمّا مات أبو يحيى أبو بكر سلطان تونس فخلفه ابنه أبو حفص عمر ( 748 ه ) بعد أن قتل إخوته ( أبو بكر سلطان تونس - أبو بكر الصديق ثمّ عمر سلطان تونس بعد أبيه أبي بكر - عمر الفاروق الخليفة الثاني ) :
وقالوا : أبو حفص حوى الملك غاصبا ، * وإخوته أولى ، وقد جاء بالنّكر . فقلت لهم : كفّوا ، فما رضي الورى * سوى عمر من بعد موت أبي بكر « 2 » !
- وقال في النسيب ( خفيف : محتمل ، مرغوب فيه ) :
أتوني فعابوا من أحبّ جماله . * وذاك على سمع المحبّ خفيف « 3 » . فما فيه عيب ، غير أن جفونه * مراض وأن الخصر منه ضعيف « 4 » !
- وقال أيضا ( الهجاء : ضدّ المدح ، تهجئة الكلمات ) :
لي المدح يروى منذ كنت كأنّما * تصوّرت مدحا للورى وثناء « 5 » . وما لي هجاء . فاعجبنّ لشاعر * وكاتب سرّ لا يقيم هجاء .
وقال في الغزل الصريح وفيه توريات بكنايات قبيحة ولكن بارعة :
ومهاة تقول ، إن هي كلّت * ودعا للمزاح خلّ ممازج « 6 » : وازر الرّدف ، إنّ في الأزر منّي * رمل يبرين ، يا طبيب ، وعالج « 7 » !
هامش
( 1 ) الأحلام جمع حلم ( بالكسر ) العقل . ( 2 ) الورى : الناس . ( 3 ) الأشياء التي ظنّوها عيوبا في محبوبي هي حسنات في المحبوب . ( 4 ) مراض : ناعسات ( وهم يعنون أنها مريضة ، سقيمة ) . ضعيف : نحيف ( وهم يعنون أنّه ناقص التكوين ) . ( 5 ) تصوّرت ( كأنّي كلّي - كلّ عملي - مدح جميع الناس والثناء عليهم ) . ( 6 ) المهاة : الغزالة ( المرأة الجميلة ) . كلّت : تعبت ( من الغزل . . . . ) . ( 7 ) المزاح : المداعبة ( دعب : جامع ) . خلّ : صديق . ممازج : مفاخر ( بقدرته على المداعبة ) . الردف : مؤخّر -
تاريخ الأدب العربي — صفحة 486 | عمر فروخ