موسى النميريّ الغرناطيّ ، ولد في غرناطة سنة 713 ه ( 1313 - 1314 م ) .
دخل ابن الحاجّ ديوان الإنشاء سنة 734 ه . وفي مطلع سنة 737 ه ( آخر صيف 1336 م ) تطوّف قليلا بشرق الأندلس ثمّ رحل إلى المشرق وحجّ . وكثر ذهابه إلى المشرق وحجّه ، وكان في كلّ مرّة يعود إلى إفريقية ويعود أحيانا إلى الأندلس . وفي نفح الطيب ( 7 : 107 ) أنّ رحلته وصلت إلى ما وراء الشام والعراق . وقد لقي في الشام نفرا من كبار علماء الحديث وأخذ عنهم . من هؤلاء : علم الدين البرزاليّ ( ت 739 ه ) والحافظ المزّيّ ( ت 742 ه ) والحافظ الذهبيّ ( ت 748 ه ) .
وملّ ابن الحاجّ الخدمة في دواوين الدّول ( في الأندلس وفي المغرب ) فآثر الانسحاب من الحياة العامّة واعتزل ( رمضان 757 - مطلع الخريف من عام 1356 م ) . ولكنّ السّلطان أبا عنان المرينيّ أجبره على الرجوع إلى الخدمة . فلمّا توفّي أبو عنان ( 759 ه ) عاد ابن الحاجّ إلى الأندلس . ولعلّه في هذه الحقبة تولّى القضاء حينا في غرناطة .
ثمّ إنّ ابن الحاجّ توجّه رسولا من قبل السلطان محمّد الخامس صاحب غرناطة إلى السلطان أحمد بن موسى الزيّانيّ صاحب تلمسان . فلمّا وصلت سفينته إلى مقربة من وهران ( شاطئ الجزائر ) تعرّض لها أسطول للعدوّ « 1 » ، وذلك في سادس ربيع الآخر من سنة 768 ( 1 / 11 / 1337 م ) . ولكنّ السلطان محمّدا الخامس أنقذه « 2 » بعد أن لبث في الأسر ستّة عشر يوما . وعاد ابن الحاجّ إلى الأندلس « 3 » .
2 - كان ابن الحاجّ النّميريّ الغرناطيّ محدّثا وفقيها ، كما كان ناثرا وشاعرا . قال فيه المقّري « الشاعر المفلق له النظم الرائق العذب الجامع بين جزالة المغاربة ورقّة
هامش
( 1 ) كان ذلك في عصر القرصنة حينما كان الأوروبيّون من إسبان وبرتغاليّين وهولنديّين وانكليز وفرنسيّين يقطعون البحر على مراكب المسلمين .
( 2 ) قيل افتداه بمبلغ جسيم ، وقيل أرسل أسطولا كبيرا حارب القراصنة .
( 3 ) لم يرد ذكر وفاة ابن الحاجّ النميري في نفح الطيب ولا في نيل الابتهاج . ولكنّه كان بلا ريب حيّا في 764 ه ( لمّا كتب رسالته إلى لسان الدين بن الخطيب ) . ولكنّ خير الدين الزركلي ( الأعلام 1 : 42 ) ذكر أنّ وفاته كانت سنة 768 ه ( 1367 م ) . وفي المنهل الصافي ( 1 : 66 - 68 ) ودائرة المعارف الإسلامية :
نحو 785 ه .