لتائية ابن الفارض « 1 » . والواقع أنّها محاكاة قاصرة لتائية ابن الفارض وترديد لعدد من المدارك البسيطة في ألفاظ مختلفة . وليس فيها من عمق مقاصد ابن الفارض شيء .
والمقريّ الجدّ مصنّف له من الكتب :
الحقائق والرقائق ( أقوال جامعة في التصوّف ؛ راجع المختارات ) - القواعد ( وهو كتاب يشتمل على ألف ومائتي قاعدة فقهية ) - كتاب يشتمل على أكثر من مائة مسألة فقهية ( وهو غير الكتاب السابق ) - عمل من طبّ لمن حبّ « 2 » ( وهو كتاب مختلف الموضوعات فيه أحاديث حكمية ثمّ كلّيّات ، أي قواعد عامّة ، من الفقه ) ثمّ قواعد وأصول ( في الاعتقاد ) ثمّ اصطلاحات وألفاظ - الطّرف والتّحف ( أو التحف والطرف ) - المحاضرات ( وفيه فوائد وحكايات وإشارات تتعلّق بالتصوّف وبالمتصوّفين ) - اختصار المحصّل « 3 » - شرح الجمل للخونجي « 4 » .
3 - مختارات من آثاره
- في نفح الطيب ( 5 : 328 ) عن المقريّ الجدّ أنّه قال في وصف تائية له : « هذه لمحة العارض لتكملة ألفيّة ابن الفارض « 5 » ، سلب الدهر من فرائدها مائة وسبعة وسبعين ، فاستعنت على ردّها بحول اللّه المعين » . من هذه الأبيات :
وشأن الهوى ما قد علمت ، ولا تسل ؛ * وحسبك - إن لم يخبر الحبّ - رؤيتي :
سقام بلا برء ، ضلال بلا هدى ، * أوام بلا ريّ ، دم لا بقيمة « 6 » .
ألا أيّها اللّوّام عنّي قوّضوا * ركاب ملامي فهو أوّل محنتي « 7 » ،
هامش
( 1 ) راجع 3 : 520 من هذه السلسلة .
( 2 ) طبّ : داوى ، وتأتي أيضا بمعنى الرفق ( بالكسر ) والسحر .
( 3 ) « المحصّل » لفخر الدين الرازي ( ؟ ) .
( 4 ) محمّد بن أناماور الخونجي ( ت 646 ه ) ، له كتاب « الجمل » ( في ) .
( 5 ) العارض : المقبل على الشيء ، المتصدّي له . التائية الكبرى لابن الفارض ( راجع 3 : 520 ) .
( 6 ) أوام : عطش . دم لا بقيمة ( إذا قتل ، فليس لدمه قيمة : لا يطالب أحد بديته - بكسر الدال وفتح الياء بلا تشديد ) .
( 7 ) قوّض الركاب ( ؟ ) - يقصد ارتحل ( اتركوا لومي ) .