( ت 741 ه ) بن محمد بن عبد اللّه بن الإمام وأخوه أبو موسى عيسى ( ت نحو 750 ه ) وأبو موسى عمران بن يوسف المشدّالي ثمّ أبو إسحاق إبراهيم بن حكم السلويّ ( قتل 737 ه ) وأبو محمّد عبد اللّه بن عبد الواحد المجاصي ( ت 741 ه ) .
عمل المقّريّ في التجارة بين المغرب والصّحراء والسودان الغربي ( جنوب المغرب ) يتاجر بالبضائع الثمينة ، وقد ورث ذلك عن أهله . ثمّ إنّه حجّ في سنة 744 ه ( 1344 م ) وزار القدس .
ولمّا عاد المقّريّ إلى المغرب اتّصل بأبي عنان فارس بن عليّ في أول سنة من حكمه ، سنة 749 ه ( 1348 م ) فولّاه أبو عنان قضاء فاس ثمّ أصبح قاضي الجماعة ( قاضي القضاة ) فيها وخطيب جامعها ( جامع القرويّين ) . ولكن يبدو أنّ شيئا من الفتور نشأ بين أبي عنان والمقّريّ فعزل المقّريّ عن القضاء وبقي مدّة بعيدا عن مناصب الدولة .
وفي أوائل شهر جمادى الآخرة من سنة 757 ( حزيران - يونيه 1356 م ) كان أبو عنان قد رضي عن المقّريّ فأرسله في سفارة إلى الأندلس ( لإزالة شيء من الخلاف بين بني مرين في المغرب وبنى الأحمر في غرناطة ) . ولكنّ المقّريّ - ويبدو أنّه كانّ قد بدأ يهرم في نفسه وفي جسمه - أهمل السّفارة ومكث في مالقة منقطعا إلى التأمّل والعبادة .
وبلغ الخبر إلى أبي عنان فغضب وأرسل إلى الأندلس جماعة ليتثبّتوا من حال المقريّ .
وانتقل المقّري إلى غرناطة وعاذ بجامعها . ثم صلح ما بين أبي عنان والمقّريّ قليلا . وفي السّنة التالية عاد المقّريّ إلى فاس ، ولكن لم يعمّر بعد ذلك طويلا ، فقد توفّي سنة 759 للهجرة ( 1358 م ) ، كما جاء في نفح الطيب ( 5 : 280 ) ، في فاس ، ونقلت جثّته إلى تلمسان .
2 - المقريّ الجدّ فقيه عالم وأديب ومتصوّف . وأسلوبه مرسل لا تكلّف فيه قائم على التفكير والمنطق . وللمقّريّ الجدّ نثر صوفيّ وشعر صوفي كثيران . غير أنّ الغالب على شعره جفاف شعر العلماء وقلّة الرّونق . وله قصيدة تائيّة جعلها تتمّة ، في زعمه
تاريخ الأدب العربي — صفحة 472
مساهمون: عمر فروخ
ص٤٧٢