اللّه بن يوسف الأندلسي . وسمع في القيروان من أبي زيد عبد الرحمن بن . . . . . . . الأشدي . ثم سمع ( في مصر ) من شرف الدين الدمياطي وابن دقيق العيد وزين الدين بن المنيّر . ولا يبعد أن تكون وفاته نحو سنة 725 ( 1325 م ) . ويبدو أنه قد قضى جانبا كبيرا من حياته في المغرب حتى عرف أيضا باسم « الحيحى » ( نسبة إلى حاحة ) وحتى كان ميله إلى المرينيّين أصحاب المغرب الأقصى أكثر منه إلى بني عبد الواد أصحاب المغرب الأوسط .
2 - للعبدريّ « رحلة » عنوانها « ملء العيبة فيما اجتمع بطول الغيبة في الرّحلة إلى مكّة وطيبة « أو » ما سما إليه الناظر المطرق إلى بلاد المشرق . وتعرف عادة باسم « الرّحلة المغربيّة » .
هذه « الرحلة » قليلة الابتكار قليلة الفوائد الجغرافية فقد أخذ العبدري كثيرا من أوصاف البلدان عن الجغرافيين المتقدمين ، إلّا أنه يصف البلدان التي مرّ بها من النواحي العمرانية والاقتصادية والعلمية ثم يعرّف عددا من علماء القرن السابع ومن أدبائه ويورد أشياء من نتاجهم مع شيء من النقد . وكان جلّ اهتمامه بحال الثقافة والتدريس وخصوصا في المغرب .
3 - مختارات من آثاره
- من مطلع الرحلة :
. . . . . وبعد : فإنّي قاصد ، بعد استخارة اللّه سبحانه ، تقييد ما أمكن تقييده ورسم ما تيسّر رسمه وتسويده ممّا سما إليه الناظر المطرق في خبر ( ؟ ) الرّحلة إلى بلاد المشرق من ذكر بعض أوصاف البلدان وأحوال من بها من القطّان حسبما أدركه الحسّ والعيان وقام عليه بالمشاهدة شاهد البرهان من غير تورية ولا تلويح ، ولا تقبيح حسن ولا تحسين قبيح ، بلفظ قاصد لا يحجم مفردا ولا يجمح فيتعدّى المدى ، مسطّرا لما رأيته بالعيان ومقرّرا له بأوضح بيان حتّى يكون السامع لذلك كالمبصر وتلحق فيه السبّابة بالخنصر فتشفى به نفس المتطلّع المتشوّف ويقف منه على بغيته السائل المتعرّف . وأذكر مع ذلك ما استفذته من خبر وأنشدته من درر . . . . . . وأثبت في خلال ذلك من نظمي