تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
« إجاازة - بألفين - فحذفت الألف الثانية عند سيبويه لأنّها زائدة ، والزائد أولى بالحذف من الأصلي « 1 » . وحذفت ( الألف ) الأولى عند الأخفش لأنّها تدلّ على معنى ، وهو المدّ . وقول سيبويه أولى لأنّه قد ثبت عوض التاء من المحذوف في نحو « زنادقة » « 2 » ، وتعويض الزائد من الزائد أولى من تعويض الزائد من الأصليّ للتناسب . ووزنها في اللفظ عند سيبويه إفعلة ، وعند الأخفش إفالة ، لأنّ العين محذوفة « 3 » . 4 - * * الكتيبة الكامنة 70 - 71 ؛ بغية الوعاة 80 ؛ درّة الحجال 2 : 83 - 86 ؛ نفح الطيب 5 : 75 ، 355 - 356 ، 378 - 381 ، 604 ؛ الأعلام للزركلي 7 : 175 ( 6 : 284 ) .

العبدري صاحب الرحلة

1 - هو أبو محمّد محمد بن محمد بن عليّ بن أحمد بن مسعود ( أو سعود ) البلنسيّ الشهير بابن المعلم ؛ لا نعرف من أحداث حياته إلا ما أشار إليه هو في ثنايا « رحلته » التي كان قد بدأها من بلاد قبيلة حاحة ( في المغرب ) في الخامس والعشرين من ذي القعدة من سنة 668 ( 11 / 12 / 1289 م ) . وقد سمع في أثناء رحلته من نفر من العلماء منهم في تونس الحاضرة عبد اللّه بن هارون الطائيّ ، كما تسلّم فيها الخرقة من الشيخ أبي محمد عبد
هامش
- « اجوازة » ، وقد وجدها العرب ثقيلة على اللفظ أيضا فعاملوها معاملة الفعل الماضي وقالوا « إجازة » . ( 1 ) في فقه اللغة ( فلسفة النحو ) : اجوازة تصبح بقلب الواو ألفا ( لمناسبة حركة الجيم في الفعل جوز ) : « إجازة ( الألف الأولى مقلوبة عن واو اجوازة ، والألف الثانية من أصل الصيغة أفعالة ) . وكان سيبويه ( ت 180 ه ) يرى أنّنا حذفنا الألف الأولى المقلوبة عن الواو ( لأنّ هذه الألف زائدة : ليست من أصل الصيغة ) . أمّا الأخفش ( الأصغر ؟ : أبو الحسن المتوفّى 315 ه ) فيرى أن الحذف يجب أن يتناول الألف الثانية ( وإن كانت أصلية في بناء صيغة إفعالة ) لا الألف الأولى ( وإن كانت غير أصلية ) ذلك لأنّ هذه الألف الأولى الزائدة ضرورية لأنّها تقرّر حركة الجيم . ( 2 ) زنديق تجمع على زناديق ( مثل : تلميذ : تلاميذ ، وأستاذ : أساتيذ ) وقد تحذف الياء الزائدة في المفرد « زنديق » ، ويجعل مكانها تاء زائدة ( في الجمع ) فتصبح زنادقة مثل تلامذة وأساتذة ومقاتلة إلخ . ( 3 ) عين الفعل هي الحرف الثاني في جذر الفعل الثلاثي : فعل . ففي جاز ( وأصلها جوز ) تكون عين الفعل هي الواو .
تاريخ الأدب العربي — صفحة 401 | عمر فروخ