تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
واستولى الإسبان على شريش ، سنة 663 ( 1264 م ) فانتقل إلى الجزيرة الخضراء . وحوصرت الجزيرة الخضراء ، سنة 677 ( 1278 م ) ، ولكنّ الأندلسيين وأحلافهم المرينيّين استطاعوا إبادة الأسطول الإسباني . وزار سبتة في العدوة الإفريقية ، ثمّ استوطن مالقة وتصدّر فيها للإقراء ، وظلّ يقرئ فيها إلى وفاته ، سنة 723 ( 1323 م ) . 2 - كان ابن الفخّار الجذاميّ عالما بالقراءات والتفسير وبالفقه والحديث والأدب ، وكان الآية الكبرى والإمام المجمع على إمامته في فنّ العربية ( النحو ) المفتوح عليه من اللّه حفظا واطّلاعا ونقلا وتوجيها بما لا مطمع فيه لسواه ( نفح الطيب 5 : 604 ، 7 : 165 ) ، وكان شيخ النّحويّين لعهده وسيبويه زمانه ( نفح الطيب 5 : 75 ، 383 ) . وله شعر عليه جفاف شعر العلماء . وله من التآليف : تفسير ( سورة ) الفاتحة - شرح الرسالة ( في الفقه المالكي ) - شرح مشكلات سيبويه - الردّ على من نسب رفع الخبر ب « لا » إلى سيبويه - تحريم الشّطرنج ، وغيرها .

3 - مختارات من آثاره

- قال ابن الفخّار الجذامي النحوي في الوصف :
انظر إلى ورد الرّياض كأنّه * ديباج خدّ في بنان زبرجد « 1 » . قد فتّحته نضارة فبدا له * في القلب رونق صفرة كالعسجد . حكت الجوانب خدّ حبّ ناعم ، * والقلب يحكي قلب صبّ مكمد « 2 » .
- ولابن الفخّار نص نحوي ( نفح الطيب 5 : 355 - 356 ) : وزن « إجازة » في الأصل اجوازة فأعلّت بنقل حركة الواو إلى الجيم حملا على الفعل الماضي استثقالا « 3 » . فتحرّكت الواو في الأصل وانفتح ما في اللفظ فصارت
هامش
( 1 ) البنان جمع بنانة : إصبع ( أو عقدة الإصبع ) . زبرجد : حجر كريم أخضر . بنان زبرجد : أطراف الكأس ( في الزهرة ) الغلاف الأخضر الذي يغلّف الزهرة قبل تفتّحها . ( 2 ) الحبّ ( بالكسر ) : المحبوب . الصبّ : المحبّ . ( 3 ) جذر هذا الفعل « جوز » ، استثقل العرب لفظه فقالوا : جاز . وكذلك صيغة إفعالة يجب أن تكون : -