تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
مكرّم - ولد « 1 » في 22 من المحرّم من سنة 630 ( 8 / 11 / 1232 م ) . قيل إنّ ابن منظور سمع من ابن المقيّر ( عليّ بن الحسين البغداديّ ) المحدّث بالديار المصرية ( ت 643 ه ) وروى عن جماعة منهم : مرتضى بن حاتم وعبد الرحمن بن الطفيل ويوسف المخيليّ ثمّ حدّث هو في مصر ودمشق . وخدم ابن منظور في ديوان الإنشاء - قيل معظم حياته « 2 » - . ثمّ إنّه تولّى القضاء مدّة في طرابلس ( ليبيا ) ثمّ عاد إلى مصر وبقي فيها إلى أن توفّي ، في شعبان من سنة 711 ( كانون الأوّل - ديسمبر 1311 م ) بعد أن عمي . 2 - كان ابن منظور محدّثا تفرّد بالعوالي « 3 » ومترسلا مليح الإنشاء وعارفا باللغة والنحو والتاريخ ، كما كان شاعرا مقلّا محسنا ( ينظم المقطّعات ) . ثمّ كان مغرما باختصار الكتب له اختصارات للكتب التالية « 4 » : الحيوان للجاحظ - درّة الغوّاص للحريريّ - تاريخ بغداد للخطيب البغدادي - ذيل ابن النّجار على تاريخ بغداد - تاريخ بغداد للسّمعانيّ - تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر - الأغاني ( ورتّبه على الحروف ) - نشوار المحاضرة لأبي عبد اللّه محمّد بن محمّد التنوخي - فصل الخطاب في مدارك الحواسّ الخمس لأولي الألباب لأحمد بن يوسف التيفاشي - صفوة الصفوة لابن الجوزي
هامش
( 1 ) ليس في المصادر التي بين يدي ذكر للبلد الذي ولد فيه ابن منظور . ولكن إذا كان ابن منظور قد ولد سنة 630 ه ثمّ سمع من ابن المقيّر الذي توفّي في 643 ه ، فالمفروض أن يكون قد ولد في مصر . ولكن طاهر الزواوي يستنتج من نسبة « الطرابلسي » وهي ترد في المصادر أنّه وليد في طرابلس ( أعلام ليبيا 301 ) . ويرى علي الفقيه حسن ( مجلّة مجمع اللغة الغربية بدمشق - راجع رقم 4 ) أن ابن منظور ليبي بثلاثة أسباب : إنّ جدّه رويفعا ( راجع الحاشية ص 369 ) مدفون في طرابلس ، وأن ابن منظور نفسه كان قاضيا في طرابلس ، وأنّ أسلافه وأعقابه ( ويعرفون بآل ابن مكرّم ) كانوا بطرابلس وبتاجوراء التابعة لها ( ص 361 ) . ( 2 ) لعلّ المقصود بمحمّد بن مكرّم الذي قضى حياته في ديوان الإنشاء في مصر شخص آخر كان من كتاب الإنشاء في أيام قلاوون ( 678 - 689 ه ) في القاهرة ( راجع دائرة المعارف الإسلامية 3 : 464 - في ترجمة ابن منظور صاحب لسان العرب ) . وهنالك عالم بالحساب هو أيضا أبو منصور محمّد بن مكرّم بن شعبان الكرمانيّ ( بروكلمن ، الملحق 2 : 1023 ) . ( 3 ) الأحاديث العوالي هي الأحاديث التي دوّنت في زمن متقدّم . ( 4 ) ذكرت فيما يلي الأسماء الأصلية للكتب المختصرة لا العناوين التي جعلها ابن منظور لها .