وغزال قد بدا لي وجهه * فرأيت البدر في حال الكمال .
من تسلّى عن هواه فأنا * بسواه عن هواه غير سال .
فلئن أتعبني حبّي له ، * فلكم نلت به أنعم حال .
إذ لآلي جيده من قبلي * ووشاحاه يميني وشمالي « 1 » .
فتداوى بلماه ظمئي * مزجك الصهباء بالماء الزّلال « 2 » .
أيّها المولى الذي نعماؤه * . . . . . . . . . . . . . . . . .
- وله من رسالة طويلة كتبها عن السلطان :
. . . . . وقد تقرّر عند الخاصّ والعامّ من أهل الإسلام ، واشتهر في آفاق الأقطار اشتهار الصبح في سواد الظلام ، أنّا لم نزل نبذل جهدنا في أن تكون كلمة اللّه هي العليا ونسمح في ذلك بالنفوس والأموال رجاء ثواب اللّه لا لعرض الدّنيا « 3 » .
وإنّا ما قصّرنا في الاستنفار والاستنصار « 4 » ، ولا أقصرنا عن الاعتضاد بكلّ من أمّلنا معاملته والاستظهار « 5 » ، ولا اكتفينا بمطوّلات الرسائل وبنات الأفكار حتّى اقتحمنا بأنفسنا لجج البحار فسمحنا بالطارف من أموالنا والتّلاد « 6 » وأعطينا رجاء نصرة الإسلام موفور الأموال والبلاد ، واشترينا بما أنعم اللّه به علينا ما فرض اللّه على كافّة أهل الإسلام من الجهاد . . . . . . .
4 - * * الإحاطة 2 : 278 - 303 ؛ أزهار الرياض 2 : 340 - 347 ؛ نفح الطيب 2 :
هامش
( 1 ) اللآلي ( جمع لؤلؤة ) . الجيد ( بالكسر ) : أعلى الصدر . من قبلي ( بكسر ففتح ) : في اتجاهي . الوشاح : نسيج عريض تلف المرأة به أعلى جسمها . يميني وشمالي ( يدي اليمنى ويدي اليسرى ) . يصف الشاعر هنا اعتناق الرجل والمرأة . . . .
( 2 ) اللمى : السمرة في الشفتين ( كناية عن التقبيل ) . الصهباء : الخمر . الزلال : الماء الصافي البارد .
( 3 ) العرض ( بفتح ففتح ) : السلعة ( بالكسر ) : البضائع المعروضة في السوق .
( 4 ) الاستنفار : أن يطلب الحاكم أو القائد من الناس أن ينفروا ( بكسر الفاء ) معه لمساعدته ونصرته .
الاستنصار : طلب المعونة .
( 5 ) أقصر الرجل عن أمر : تأخر عنه وهو قادر عليه . الاعتضاد : الاستعانة ( بآخرين ) ليزداد هو قوّة .
الاستظهار : الاستعانة .
( 6 ) الطارف والطريف : المال الذي يكتسبه المرء نفسه . التلاد ( التالد والتليد ) : المال الذي يرثه الشخص عمّن كان قبله .