تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وكأنّ شهب الرّجم بعض حليّها * عثرت به من سرعة فتكسّرا « 1 » .
- وقال في الشّعراء الذين يفتتحون قصائدهم بالغزل ( مستحسنا طريقتهم ) :
ضلّ المحبّون إلّا شاعرا غزلا * يطارح المدح بالتشبيب أوطارا « 2 » ، لا يشتكي الحبّ إلّا في مدائحه * - دعوى - ليصغي أسماعا وأبصارا « 3 » . كضارب العود وشّى فيه توشية ، * وبعد ذلك غنّى فيه أشعارا « 4 » !
- وقال في النسيب ( وقد جانس بين عين حرّ وساق حرّ - وساق حرّ ذكر القماري : الحمام ، وهو يحدث صوتا عذبا لا يدرى أبكاء هو أم غناء ) :
ربّ ربع وقفت فيه وعهد * لم أجاوزه والركائب تسري أسأل الدار - وهي قفر خلاء - * عن حبيب قد حلّها منذ دهر ، حيث لا مسعد على الوجد إلّا * عين حرّ تجود أو ساق حرّ « 5 » !
4 - * * بغية الوعاة 384 ؛ نفح الطيب 4 : 145 ( مسألة « كان ما ذا » ) ثمّ 7 : 453 - 459 ؛ أزهار الرياض ، راجع 1 : 32 ؛ الأدب المغربي لتاويت 221 - 225 ؛ النبوغ المغربي لكنّون 225 - 226 ، 399 - 415 ، 725 - 727 ، 912 - 917 ؛ بروكلمن 1 : 323 - 324 ، الملحق 1 : 484 ؛ الأعلام للزركلي 1 : 6 : 138 ( 5 : 263 ، 7 : 201 - 202 ) .
هامش
- الفجر ) نقابا أحمر ( اللون الأحمر على الأفق الشرقي قبل طلوع الشمس ) . ( 1 ) شهب ( نجوم الرجم ) : النيازك : ( قطع من الحجارة تنفلت من مدارات الكواكب فتنجذب نحو الأرض ، فإذا مرّت في جوّ الأرض اشتعلت من احتكاكها بالهواء ) . ( 2 ) التشبيب : الغزل . أوطار جمع وطر : غاية ، مقصد ( بكسر الصاد ) . - يطارح المدح ( يجعل قبل المدح ) : يبدأ قصائده بالغزل . ( 3 ) - هو غير محبّ ، ولكنّه يشكو الحبّ في شعره ليستميل الأسماع لسماع مديحه التالي . ( 4 ) من عادة العوّاد ( ضارب العود ) أن يبدأ بتقسيم ( عزف يسير ، قليل ) قبل ان يبدأ هو بالغناء . الركائب جمع ركوبة ( بالفتح ) : دابّة معدّة للركوب . تسري : تسير في الليل . ( 5 ) المسعد ( المعين ، المشارك ) . الوجد ( ألم الحبّ ) . عين حرّ ( رجل حرّ يبكي معك فيخفّف شيئا من مصيبتك ) أو ساق حرّ ( طير يغنّي فينسيك غناؤه العذب بعض ألمك ) .
تاريخ الأدب العربي — صفحة 339 | عمر فروخ