وقد أجازه في ذلك أبو القاسم بن بقيّ .
تقرّب مالك بن المرحّل من المنصور المرينيّ ( 656 - 685 ه ) وخصّه بمدائحه .
وكانت وفاة مالك بن المرحّل سنة 699 ه ( 1299 - 1300 م ) في سبتة .
2 - كان مالك بن المرحّل السبتيّ مشاركا في عدد من العلوم كالفقه واللّغة والنحو ، كما كان من مشاهير الأدباء ( نفح الطيب 2 : 551 ) كاتبا ومترسّلا وشاعرا . وفنون شعره مديح وبديعيّات « 1 » ووصف وتحليل مع شيء من المرح أحيانا ومن التهكّم في نثره وشعره . وكان له عدد من الآثار : ديوان شعره - كتاب دوبيت « 2 » - أرجوزة نظم بها « فصيح ثعلب » « 3 » - الواضحة ( نظم في الفرائض : تقسيم الإرث ) - أرجوزة في النحو - الموطّأة - التبيين والتبصير في نظم كتاب التيسير ( عارض به الشاطبية ) « 4 » - العروض - الرمي بالحصا والضرب بالعصا - الوسيلة الكبرى المرجوّ نفعها في الدنيا والأخرى ( رتّبها على حروف المعجم والتزم افتتاح أبياتها بحروف الرويّ ) « 5 » - المعشّرات النبويّة ( على نسق « الوسيلة الكبرى » ، ولكنّ عدد الأبيات في كلّ مقطوعة أقلّ ) - العشريات الزهدية ( لآثار الثلاثة الأخيرة في مدح الرسول ) .
3 - مختارات من آثاره
- وقع في كلام ابن المرحّل تعبير هو « كان ما ذا » فخطّأه ابن أبي الربيع النحويّ وقال : الصواب « ما ذا كان » . فجرت بين الاثنين مناظرات لم يصل إلينا ممّا قاله فيها ابن أبي الربيع شيء ، ولكن وصل إلينا بعض ما قاله ابن المرحّل . من ذلك :
عاب قوم « كان ما ذا » * ليت شعري لم هذا .
هامش
( 1 ) البديعيّة : قصيدة في مدح الرسول .
( 2 ) مثاني ( مزدوجات : بيتان بيتان من الشعر ) من الوزن الفارسي وعلى تقفية معينة .
( 3 ) هو أحمد بن يحيى ( ت 291 ه ) من أئمّة اللغة والنحو ومن رواة الشعر .
( 4 ) أرجوزة في القراءات للقاسم بن فيرّة الشاطبي ( ت 590 ه ) .
( 5 ) راجع موشّحته في « مختارات من آثاره » . على حروف المعجم ( على جميع أحرف الهجاء ، من الألف إلى الياء . وكلّ بيت في الموشّحة - مجموع أشطر - يبدأ في مطلعه بحرف ثمّ يكون هذا الحرف قافية ذلك البيت في الموشّحة ) .