3 - مختارات من شعره
- قال عبد العزيز الملزوزيّ :
لمرّاكش فضل على كلّ بلدة ، * وما أبصرت عين لها من مشابه .
وما هي إلّا جنّة قد تزخرفت ، * ولكنّها حفّت لنا بالمكاره « 1 » .
- وقال في النسيب :
أعلمت بعدك زفرتي وأنيني * وصبابتي يوم النّوى وشجوني « 2 » ؟
من بعد بعدك ما ركنت لراحة * يوما ، ولا غاضت عليك شئوني « 3 » .
قد كنت أبكي الدمع أبيض ناصعا ، * فاليوم تبكي بالدّماء جفوني .
قل للذين قد ادّعوا فرط الهوى : * إن شئتمو علم الهوى فسلوني .
إنّي أخذت كثيره عن عروة * ورويت سائره عن المجنون « 4 » .
- وقال يرفع نسب بني مرين - وهم فخذ من زناتة - إلى قيس عيلان من عرب الشّمال :
قد جاورت زناتة البرابرا * فصيّروا كلامهم كما ترى « 5 » .
ما بدّل الدهر سوى أقوالهم * ولم يبدّل منتهى أحوالهم « 6 » .
بل فعلهم أربى على فعل العرب * في الحال والإيثار ثمّ في الأدب « 7 » .
هامش
( 1 ) تزخرفت : تزيّنت . في الحديث الشريف : « حفّت الجنّة بالمكارة » ( أي أن استحقاق الدخول إلى الجنّة يقتضي القيام بعدد من الأعمال - الواجبات وأوجه الإحسان - . وهذه ثقيلة في العادة على النفس الإنسانية ) .
( 2 ) الصبابة : الحب . النوى : البعاد ( الفراق ) . الشجن ( بفتح ففتح ) : الحزن .
( 3 ) الشأن : مجرى الدمع من العين .
( 4 ) عروة بن حزام ( بكسر الحاء ) ومجنون بني عامر ( قيس بن الملوّح : بفتح الواو المشدّدة ) من الشعراء المحبّين العذريين في العصر الأموي .
( 5 ) - أصبح كلام بني زناتة الآن قريبا من البربريّة لا لأنهم بربر ، بل لأنّهم جاوروا البربر !
( 6 ) - لغتهم أصبحت بربرية ، ولكنّ أفعالهم لا تزال عربية !
( 7 ) أرني : زاد . الإيثار : تفضيل الآخرين على النفس . . . . . حتّى أنّ النتاج الأدبي في زناتة ( في النثر والشعر ) أحسن منه عند العرب الأقحاح .