ويا ويلتاه لذي شيبة * يطيع هوى النّفس فيما دعا ؛
وبعدا وسحقا له إذ غدا * يسمّع وعظا ولن يسمعا « 1 » !
- وقال في التسليم للّه في كلّ شيء :
يا صاحب الهمّ ، إنّ الهمّ منفرج ؛ * كم من أمور شداد فرّج اللّه !
اليأس يقطع أحيانا بصاحبه . * لا تيأسنّ فإنّ الفاتح اللّه .
اللّه حسبك فيما عذت منه به ، * وأين يأمنهم من حسبه اللّه « 2 » .
إذا قضى اللّه فاستسلم لقدرته ، * ما لامرئ حيلة فيما قضى اللّه .
سلّم إلى اللّه فيما شاء وارض به ، * فالخير أجمع فيما يصنع اللّه .
4 - * * عنوان الدراية 129 - 130 ؛ الديباج 76 - 79 ؛ نفح الطيب 4 : 306 - 317 ، 321 - 322 ، 339 - 340 ؛ وفيات ابن قنفذ 334 ؛ درّة الحجال 1 : 79 - 80 ؛ الأعلام للزركلي 1 : 212 - 213 ( 221 ) .
حافي رأسه
1 - هو الشيخ محيي الدين أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه بن عبد العزيز بن أبي محمّد الزناتيّ الكملانيّ « 3 » ( نسبة إلى قبيلة من البربر ) الإسكندرانيّ ( نسبة إلى إسكندرية مصر ) الملقّب « حافي رأسه » « 4 » .
هامش
( 1 ) السحق : البعد الشديد . بعدا وسحقا جملة تقال في الدعاء على المذنب .
( 2 ) حسبك : يكفيك ، كافيك . عذت ( التجأت ) منه ( من الذنب ) به ( باللّه ) . يأمنهم ( كذا في الأصل ! ) .
( 3 ) الكملاني ( من بغية الوعاة 57 ) .
( 4 ) في الوافي بالوفيات ( 3 : 365 ) : « لقّب بحافي رأسه لحفرة كانت في دماغه ( انخفاض في صدغه ) . وقيل :
كان في رأسه شيء يشبه ( حرف ) ح . وقيل : لأنّه كان في أوّل أمره مكشوف الرأس ، فرآه رئيس في الثغر ( الإسكندرية ) فأعطاه ثيابا جددا . فقال له : هذا لبدني ، ورأسي حاف . فأمر له بعمامة . فلزمه ذلك اللقب » . من أجل ذلك يحسن أن يلفظ لقبه : حاف ( بكسرتين ) رأسه ( بالرفع : ضمّ السين ) على أنّ « رأسه » « فاعل » « حاف » .