وكانت وفاة إبراهيم بن أبي بكر في سبتة سنة 690 ( 1291 م ) .
2 - كان إبراهيم الأنصاريّ التلمسانيّ مبرّزا في علم العدد ( الحساب ) والفرائض ( تقسيم الإرث ) وماهرا في كثير من العلوم والأعمال التي يحاولها حاضر الذّهن ذكيّا .
وكذلك كان لغويّا وأديبا وشاعرا مكثرا ومطيلا . وشعره في المدح ( وفي البديعيّات :
مدح الرسول ) والأدب ( الحكمة ) ، كما كان له نظم في عدد من فروع العلم . وقد كان مصنّفا له : نتيجة الخير ومزيلة الضّرر في نظم المغازي والسّير « 1 » - الأرجوزة : المنظومة التّلمسانية في الفرائض ( تقسيم الإرث ) ، نظمها نحو سنة 635 للهجرة ، وقد شرحها كثيرون « 2 » - المعشّرات على أوزان العرب - مقالات في علم عروض الدوبيت .
3 - مختارات من شعره
- بين يدينا من شعر إبراهيم بن أبي بكر التلمسانيّ :
* * الغدر في الناس شيمة سلفت * قد طال بين الورى تصرّفها « 3 » .
ما كلّ من قد سرت له نعم * منك يرى قدرها ويعرفها .
بل ربّما أعقب الجزاء بها * مضرّة عزّ عنك مصرفها « 4 » .
اما ترى الشمس تعطف بال * نور على البدر وهو يكسفها « 5 » !
* * أرأيت من رحلوا وزمّوا العيسا * ألا يزول على الطلول حبيسا « 6 » ؟
هامش
( 1 ) المغازي جمع مغزاة ( بفتح الميم ) : الغزوة ( حرب يسير إليها المسلمون في أيام الرسول ) . السيرة : حياة الرسول والصحابة .
( 2 ) راجع بروكلمن .
( 3 ) شيمة : خصلة ، عادة . سلفت : مضت ( هنا : قديمة في الناس ) . الورى : الناس . تصرّفها : تقلّبها بين الناس وأفعالها فيهم .
( 4 ) عزّ ( صعب ) مصرفها ( دفعها عنك ) .
( 5 ) القمر يستمدّ نوره من الشمس . وفي بعض الأحيان يعترض القمر بين الشمس والأرض فتنكشف الشمس ( يحتجب نورها عن الأرض ) .
( 6 ) زمّ العيس ( النياق ) : جعل لها زماما ( لجاما ) ، أي أعدّها للرحيل . - يبدو أن الشطر الثاني تتمّة لبيت آخر . الملموح ان الذي يعدّ الرحلة للسفر ، لا يبقى محبوسا ( واقفا على بقايا المنازل ) .