تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
أحسبت سوف يعود نسف ترابها * . . . . بما يشفي لديك نسيسا « 1 » . هل مؤنس نارا بجانب طورها * لأنيسها أم هل تحسّ حسيسا « 2 » ؟
4 - * * الديباج المذهب 90 - 91 ؛ الإحاطة 1 : 334 - 337 ؛ بروكلمن 1 : 482 ، الملحق 1 : 666 ؛ معجم أعلام الجزائر 9 - 10 ؛ الطمّار 83 - 84 ( نقلا عن الإحاطة ) .

ابن السّماط المهدويّ

1 - هو أبو يعقوب يوسف بن عليّ بن عبد الملك بن السّماط البكريّ المهدويّ ، ولد في المهديّة ( وهي مرفأ في منتصف الشاطئ الشرقي من القطر التونسي ) سنة 613 ه ( 1216 - 1217 م ) . ويبدو أنّه لمّا تقدّمت به السنّ انتقل إلى الاستغراق في التقوى والعبادة واشتدّ الحنين به إلى الحجّ إلى مكّة وإلى الزيارة إلى المدينة ، ولكن لم يتيسّر له ذلك . وكانت وفاته في العشر الأواسط من شعبان من سنة 690 ( أوائل آب - أغسطس 1291 م ) . 2 - كان ابن السّماط المهدويّ فقيها وأديبا عارفا باللغة ، وكان شاعرا قصر شعره ( لمّا تقدّمت به السنّ ) على البديعيّات . وشعره فصيح الألفاظ صحيح التركيب فيه شيء يسير من الصّناعة ولكنّه أحيانا قليل الرونق . والأفكار فيه كثيرة والمعاني تغلب فيه على الصّياغة .
هامش
( 1 ) النقط تمثّل نقصا في الأصل . النسيس : بقيّة الروح ( النفس ) . الملموح : هل تظنّ أن شمّ تراب المنازل ينعش الإنسان . ( 2 ) هل مؤنس نارا : أهنالك من يؤنس ( يرى ) نارا : الطور : الجبل . الأنيس : الساكن في المكان . - أتظنّ أنّك تنال مرادا من الوقوف في دار خالية أو هل تظنّ أن الدار الخالية تحسّ بأنّك واقف فيها ؟ - في الأبيات معنى يقرب من أن يكون صوفيا . راجع في رؤية النار عند الطور سورة القصص ( 28 - 29 ) :فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً . قالَ لِأَهْلِهِ : امْكُثُوا ، إِنِّي آنَسْتُ ناراً ، لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ.